اكد خبير في طب الاطفال أمس ان حقن الاطفال بالادوية الكثيرة غالبا ما يكون السبب الرئيسي في معاناتهم من الامراض وعزلهم عن حياة الطفولة العادية مما يتسبب في توليد صورة مشوهة لديهم عن جمال العيش. وقال البروفيسور هانسيورج سيبرت انه لدى شعور الاطفال بأي الم او وعكة صحية بسيطة او كبيرة او بمجرد منع ابتساماتهم عن الوسط الذي يعيشون فيه ترى امهاتهم يسارعن الى الطبيب او حتى الى المستشفى لمعالجتهم قدر الامكان بطريقة سحرية خلال ثوان. ومضى قائلا انه في حال عدم اكتشاف الطبيب لاي اعراض تستوجب المعالجة بالمستحضرات الطبية فان بعض الامهات يصبن بخيبة امل لامتناع الطبيب المعالج عن تقديم وصفة طبية لانه لا يرى داعيا لذلك مما يدفع الامهات في معظم الحالات للتوجه الى طبيب اخر ليبالغن بما يشعر به اطفالهن من الالم وبالتالي الحصول على ادوية لتخلصهم من مرض غير موجود اصلا عندهم. وتابع ان هذا الاسلوب والروية الغريبة للامهات هي المسئول الاول في حالات كثيرة عن تعرض اطفال لامراض مستعصية يصعب فيما بعد معالجتها. وحذر سيبرت وهو رئيس قسم طب الاطفال في المستشفى الجامعي شاريتي بمدينة برلين من الاسراع في اعطاء الاطفال وحتى الكبار مستحضرات طبية بجرعات كبيرة وبشكل مستمر بمجرد شعورهم مثلا بالم بسيط وبدون استشارة طبية منبها الى المضاعفات الجانبية ذات العواقب الوخيمة التي تقع ضحيتها معظم اعضاء الجسم الحساسة ولاسيما الكليتان والكبد الذي يعتبر مصفاة لسموم الجسم ومخزنا مهما لكريات الدم الحمراء والحديد. كونا