فاز فيلم (الدائرة) للمخرج الايراني جعفر بناهي بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان البندقية السينمائي الدولي (الموسترا) السابع والخمسين اثر اعلان جوائز أمس. وهي المرة الأولى التي تحصل فيها إيران على أكبر جائزة في المهرجان. كما حاز (الدائرة) على جائزة اليونيسف وعلى جائزة (سرجيو تراساتي لا نافيتشيلا) التي تمنحها (مجلة السينما) الايطالية. فيما حصل (يوم ان اصبحت امرأة) وهو الفيلم الاول للايرانية لمرزيه مشكيني زوجة المخرج محسن مخملباف الذي عرض في اطار اسبوع النقاد الدولي على جائزة مجلس اليونسكو الدولي للسينما والتلفزيون وجائزة ايسفيما المقدمة من النقابة الوطنية للنقاد الايطاليين. ومن جهة اخرى حصل الفيلم الصيني (شانتاي) او (رصيف الميناء) للمخرج جيا شانج كي على جائزة نتباك التي تمنح لفيلم آسيوي مع تنويه خاص لفيلم (سيوم) او (الجزيرة) للكوري الجنوبي كيم كي دوك. وحصل الايطالي (اي سينتو باسي) (الخطوات المئة) للايطالي ماركو توليو جوردانا على الشبل الذهبي الذي تمنحه لجنة تحكيم من الشباب. وكان رواد مهرجان البندقية السينمائي الدولي شاهدوا الايرانيات باري واريزو ونرجس ونيرة .. يروين متشحات بالتشادور الاسود معاناتهن ويأسهن في (دائرة) جعفر بناهي. ويتعارض مصير نساء ايران المؤسف الذي يتناوله منددا هذا المخرج الاربعيني بشجاعة وقوة تثير الدهشة والاعجاب مع باقي نساء الموسترا مثل نجمة الازياء الشهيرة كلوديا شيفر التي اثارت سخط الصحافة الايطالية لتخلفها عن مؤتمر صحفي او الممثلة الفرنسية ناتالي باي الحائزة على جائزة افضل ممثلة العام الماضي عن فيلم (علاقات اباحية) . ففي (الدائرة) يقدم جعفر بناهي, الحاصل على الكاميرا الذهبية لمهرجان كان عن فيلم (البالونة البيضاء) والفهد الذهبي لمهرجان لوكارنو السويسري عن فيلم (المرآة) , فيلما موجعا عن مصير ثماني نساء في ايران اليوم. يبدا (الدائرة) بصرخات الالم تنطلق من باب قاعة توليد يفتح مع مولد طفلة غير مرغوب فيها وينتهي بباب زنزانة سجن يغلق على باري واريزو ونرجس .. وغيرهن. الفيلم الذي يعرض للمرة الاولى عالميا في البندقية يندد بقوة بما تتعرض له النساء من قمع ومهانة ومعاناة. انها (دائرة) جهنمية لا امل من الخروج منها تتداخل فيها المصائر لبضع ساعات ... ثلاث سجينات يخرجن مؤقتا بتصريح, باري التي لفظتها اسرتها بعد ان حملت سفاحا والتي تحاول دون جدوى التخلص من جنينها, وازيزو التي يعنى اسمها الامل والتي نسيت كليا معنى هذا الاسم, وسولماز (خالدة) التي وضعت لتوها ولسوء حظها مولودها الانثى .. نيرة. يقول جعفر انها لعنة ان تكون امراة في ايران. ان (حريتها مقيدة كما لو كانت في سجن كبير ايا كانت الطبقة الاجتماعية التي تنتمي لها) . مضيفا ان مقالا صحفيا عن امرأة اقدمت على الانتحار بعد ان قامت قبلا بقتل طفلتيها هو الذي دفعه لكتابة (الدائرة) . أ.ف.ب