قال عالم من ايرلندا الشمالية امس الأول ان كوكب الارض تعرض لكارثة ما قبل 1500 عام وان هذا الحدث ربما ادى الى حلول العصور المظلمة وتزامن مع نهاية الامبراطورية الرومانية ووفاة الملك ارثر. وقد تتمثل هذه الكارثة في سقوط بقايا مذنب او انفجار بركان عملاق. ومهما كان شكل هذه الكارثة فانها تركت اثارا واضحة على تاريخ الاشجار حول العالم كما يقول مايك بايلي الاستاذ بجامعة كوين في بلفاست. وهذ الحادثة البيئية الكونية التي وقعت نحو 540 بعد الميلاد لم تسجلها كتب التاريخ. لكن التسلسل التاريخي لحلقات الاشجار المستند الى عينات بعضها حفظتها المستنقعات تشير الى وقوع شئ غير عادي. وقال بايلي في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع الجمعية البريطانية لتقدم العلوم (كانت كارثة بيئية تركت بصماتها على كافة الاشجار في العالم) . واردف (هذه الحادثة تتضح في سجلات حلقات الاشجار) . ويعد ارتفاع الشجرة مؤشرا على نوعية التربة التي تنمو فيها لكن حلقاتها تقدم الادلة بشأن الظروف المناخية التي سادت في الماضي وتم الاعتماد على مثل هذه الحلقات في تتبع حوادث وقعت في الماضي. فقد سجلت بدقة عام 1816 الذي لم تشهد فيه منطقة امريكا الشمالية صيفا والذي وقعت فيه انفجارات بركانية عديدة حول العالم. ويعتقد بايلي ان بطء نمو الاشجار كما سجلته حلقات الاشجار نحو عام 540 بعد الميلاد يعود لوابل من حطام مذنب حدث تقريبا عند وفاة الملك ارثر ونهاية الامبراطورية الرومانية وبداية العصور المظلمة. ويضيف بايلي ان الاساطير الشعبية التي سجلتها كتب القرن الثالث عشر تشير الى مذنب في بلاد الغال عام 540 بعد الميلاد عندما بدت السماء وكأنها مشتعلة. وقال بايلي (توحي هذه الاساطير بشدة الى قوة قذف موجهة تسببت في الانكماش البيئي لكن الاكاديميين في العالم تقريبا ينكرون ذلك ويعتبرونه ضربا من الخيال) . ويناشد بايلي المؤرخين بقبول فكرة وقوع حدث مريع نحو عام 540 وان يجدوا تسجيلا لذلك. واضاف (انني ادعو الى نقاش بين العلماء والمؤرخين بشان كيفية التعامل مع ادلة الكوارث من هذا النوع والتي لم يعرف حدوثها من قبل) . رويترز