قال عالم ايطالي أمس ان اصابة في المخ نادرة وغامضة وغالبا ما يساء تشخيصها تتسبب في فقد المصابين بها السيطرة على احدى اليدين حتى انها تتحرك وكأن لها عقلها الخاص بها. ويجد من يعانون من هذه الحالة التي يطلق عليها (اعراض دكتور سترينجلاف) نسبة الى الشخصية التي ابتكرها النجم الكوميدي الراحل بيتر سيلرز في فيلم يحمل نفس الاسم احدى اليدين تعمل ضد ارادتهم. وقال البروفيسور سرجيو ديلا سالا من جامعة ابردين باسكتلندا امام مؤتمر الجمعية البريطانية لتطوير العلوم انه عرض غريب. (هناك مرضى يعانون من خلل في الفصوص الامامية من المخ لديهم يد تتصرف بشكل هوائي. ولذا فان احدى اليدين تأتي بأفعال لا يرغب فيها صاحبها) . ولأنهما لا تستطيعان التحكم فيما تفعله كل منهما غالبا ما ينتهي الامر باليدين الى الاقتتال مثلما حدث مع شخصية دكتور سترينجلاف في الفيلم. وفي الفيلم الذي عرض عام 1964 كانت يد العالم المقعد تهاجمه وترتفع بالتحية على الطريقة النازية على الرغم من محاولاته المستمرة لمنعها من ذلك بيده الاخرى. قال ديلا سالا في المؤتمر (المصابون بهذا المرض يشبهون بيتر سيلرز تماما. انهم يضربون على ايديهم ويصرخون بالقول.. يدي تفعل ما لا اريد) . وجاءت واحدة من المرضى الذين يعالجهم ويدها موثوقة خلف ظهرها لانها تخشى مما يمكن ان تفعله رغما عنها. مريضة اخرى تعاني من صعوبة في تناول السمك لان يدها الفوضوية دأبت على اعادة الفضلات من عظم السمك في فمها. وقال (هذه الظاهرة تسبب الاسى للمصابين بها وتنغص عليهم حياتهم اليومية) واضاف ان الامر غريب بشكل مضحك بل يكاد يكون كوميديا. ولم ترصد السجلات الطبية سوى 40 حالة ممن يعانون من هذا العرض وسجلت اول هذه الحالات في المانيا عام 1909. واعرب ديلا سالا عن اعتقاده بأن الحالة حدثت مرارا الا ان المصابين بها تعرضوا لخطأ في التشخيص وعولجوا من مشاكل نفسية. وتنجم هذه الحالة عن اصابة مناطق التحكم في الحركة بالمخ والتي تحدث بسبب جرح او الاصابة بسكتة دماغية. ويمكن ان تحدث لاي شخص ولاي من اليدين. واشار ديلا سالا الى ان حالة واحدة من اصابة احدى القدمين بالعرض قد سجلت. رويترز