تنازل المجمع الثقافى عن عقد شراء حقوق النشر الالكترونى لاعمال الاديب العربى نجيب محفوظ وذلك بعد ان عرض ناشر آخر مليون جنيه مصرى للاديب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للاداب قبل اكثر من عشرة اعوام. وقال بيان وقعه محمد احمد خليفة السويدى امين عام المجمع ان التنازل عن هذه الحقوق كان مشروطا بأن (يدفع الناشر لنجيب محفوظ مبلغ المليون جنيه وذلك محبة فى نجيب محفوظ) . المبلغ الذى عرضته خلال الفترة الماضية. وكان السويدى وقع شراء الحقوق فى 3 نوفمبر 1999م بعد ان تم تحديد المبلغ المتفق عليه مع محفوظ والدار التى تنشر له (مكتبة مصر) كما كان بصدد الاعلان الشهر المقبل (اكتوبر) عن موقع لنجيب محفوظ على شبكة الانترنت مجانا للناطقين بالعربية بهدف نشر اعماله الكاملة لجميع الباحثين والمهتمين. وما ان اعلنت الصحافة المصرية عن الناشر الجديد حتى ارسل السويدى مستشاره القانونى الى القاهرة مع توجيهات واضحة اكد فيها ان اى شىء فى مصلحة الكاتب الكبير يتم انجازه والمضى به حتى بدون الرجوع اليه. واضاف (كنت سعيدا لدى توقيعى لعقد شراء حقوق النشر.. وأنا الان اكثر سعادة لتنازلى.. بما يحقق المصلحة لكاتبنا الكبير الذى نحبه ونحترم دوره الريادى فى الرواية العربية) . واشار السويدى الى انه تصرف وفق ما أملاه عليه الضمير وعلى قاعدة (دع مئة زهرة تتفتح لان ابواب التنافس مفتوحة ومرغوبة ومشروعة حين يتعلق الامر بشأن ثقافى) واكد انه اتبع وسيظل متبعا هذه القاعدة دوما متمنيا للابداع العربى التحليق عاليا. وشدد الامين العام للمجمع على الود القديم والعريق الذى يربط الخليج بالعواصم العربية كما نوه بالتاريخ الحافل الذى يشد كل هذه الاطراف الى بعضها. واشار الى ان المجمع الثقافى طور الية (معرض ابوظبى الدولى للكتاب) الذى يقيمه سنويا ليكون فرصة حقيقية لتبادل الرأى والمعرفة والخبرات فى كل المجالات وخاصة فى صناعة الكتاب مع اعطاء اولوية للكتاب العربى. واوضح ان هذه الاولوية تتم مع الادراك لحجم المخاطر التى تهدد طباعة الكتاب العربى وتوزيعه وانتشاره اضافة الى ان العولمة وتسارع خطى النشر الالكترونى وغلبة التجارة الالكترونية تضع الابداع العربى امام خيارين هما التقوقع او التحول الى العالمية. واشار السويدى الى بعض المشروعات المجانية التى تمت فى ابوظبى مثل موقع (الوراق) على الانترنت ومشروع القرية الالكترونية وكذلك طبع ثلاثية الدكتور ثروت عكاشة (عصرالرينسانس.. الروكوكو.. الباروك) مؤكدا انها تنسجم مع رؤية مستقبل الثقافة العربية وتلاحمها مع الثقافات الانسانية وانها وسيلة تعميم وتبشير وتوزيع بغض النظر عن الاعتبارات المالية وموازين الربح والخسارة. وام