تتكلم مدينة باريس الفرنسية خلال الشهر الجاري باللغة الانجليزية الا ان شارع الشانزليزيه الشهير يفضل التكلم باللغة العربية فى الليل وذلك بسبب قضاء اغلبية السياح العرب الساعات الاخيرة من النهار فى مقاهيه ذات الطابع الباريسي يسردون خلالها كيفية قضاء اوقاتهم. وفى هذا الشهر يسافر الفرنسيون الى مناطق اخرى خلال عطلتهم السنوية فيما تجذب باريس العائلات العربية وبخاصة من الخليج لقضاء فصل الصيف والتسوق خلال النهار والالتقاء فى الليل فى مقاهي الشانزليزيه. وخلافا للمناطق المعروفة الشهيرة مثل شارع سان جيرمان والحي اللاتيني وربما منطقة المونمار الشهيرة حيث تكتظ مقاهيها بالغربيين فان مقاهي الشانزليزيه الممتدة من قوس النصر الى ساحة الكونكورد مكتظة بالسياح العرب. وقال اومرانو بيكي وهو نادل فيتنامي يعمل فى احد مقاهي الشانزليزيه (نعم ان هذا الوقت يختلف عن فترات اخرى من العام وخاصة فى الليل فمن كل عشر طاولات هناك ثمان منها يجلس عليها زوار من الدول العربية) . واضاف قائلا لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان البعض يأتي خلال فترة النهار لكي يحجز طاولة لليل وهم يجلسون لساعات طويلة ولا يخلون الطاولات لزبائن آخرين. وذكر ان طلبات العرب لا تختلف فهم لا يطلبون اكثر من الشاى والقهوة فى معظم المقاهي فيما تتنوع الطلبات فى فترات اخرى من العام كما ان الزبائن لا يجلسون اكثر من ساعة واحدة. وبعض السياح العرب يقولون لدى سؤالهم عن سبب تفضيلهم هذا الشارع: ان فيه كل شىء من افضل المطاعم الى احدث الملبوسات. ويقول محمد وهو احد السياح العرب: ان السياح العرب يفضلون ان يكونوا على مقربة من سياح من جنسياتهم نفسها او جنسيات عربية اخرى. والعديد من السياح الاجانب الذين يزورون الشارع يرون ان معظم النساء العربيات والرجال هم بكامل اناقتهم على عكس السياح الاجانب الذين يفضلون اللبس المريح. ولان هذا الشارع يعتبر اكثر الشوارع التى يرتادها اشخاص على مدار السنة في العالم فان بلدية باريس وضعت رقما تقديريا لعدد زواره يوميا وهو 300 الف شخص الا انه فى شهر اغسطس يكتظ الشارع بالكثير من العرب. وقال فينسن مورالي وهو دليل سياحي فرنسي واصفا الشانزليزيه فى هذه الفترة بانه فى مدينة تلتقي فيها الثقافات يكون فى الشانزليزيه خلال اغسطس ثقافة واحدة فقط هى الثقافة العربية. كونا