منذ آلاف السنين كان الناس يعتمدون على مصادر في الطبيعة لمعالجة ما يلم بهم من وعكات صحية, وكانوا يستفيدون من هبات الطبيعة الخلاقة وما تحتويه الارض من كنوز كالاعشاب والنباتات الطبيعية والضوء والماء وغير ذلك. وتراكمت لديهم الخبرات تدريجيا, واليوم وفي اطار الدعوة للعودة للطبيعة والاستفادة من مصادر الطبيعة المدعمة بالعلوم والدراسات والتجارب قد تم التوصل الى اكتشاف القدرات التي تملكها الطبيعة والتي يمكن الاستفادة منها بشكل علمي من اجل تحقيق الصحة والحيوية للجسم الذي بات عرضة للاصابة بالاجهاد الجسدي والنفسي والعديد من امراض العصر بسبب تغير طبيعة الحياة التي غزتها الصناعة والمواد الكيماوية والتأثيرات البيئية السلبية. الخمائر الطبيعية توصل العالم الالماني د. ستراث ماير بعد سنوات عديدة من الابحاث التي تركزت على استخلاص القوى الكامنة في الاعشاب الطبيعية والاستنبات البكتيري الذي من خلاله تتم عملية التخمير, الى التعرف على احدى الخمائر التي تعرف اليوم بخميرة الخباز والتي تعد من اهم الخمائر علميا, حيث تم استخدامها في مجالات عديدة طبية وعلمية. ومن المعروف ان الخمائر الطبيعية كانت تستخدم منذ آلاف السنين في دول عديدة من الشرق الاوسط الى بلدان اوروبا الشرقية وغيرها, وان اللجوء الى الاستنبات البكتيري كان يتم من خلال الخميرة الطبيعية والبكتريا من اجل عملية التكاثر عبر المواد الغذائية. وتذكر الباحثة الغذائية ايلينا. م. رميا في مجلة باري جينام ان العالم الالماني ستراث ماير كان يركز على البحث عن الخمائر والاعشاب وكيفية استخدامها في مجال الصحة والتغذية لتعويض النقص في الفيتامينات والعناصر المعدنية الناجمة عن تناول الاغذية المصنعة وتناول الطعام غير المتوازن. ومن جراء ذلك توصل العالم ستراث الى اكتشاف الخميرة التي اطلق عليها خميرة بيوستراث والتي اصبحت المكون الاساسي للمكمل الغذائي بيوستراث. تتغذى هذه الخميرة بالاعشاب من خلال عملية التخمير والاستنبات لتتمكن خلايا الجسم فيما بعد من امتصاص مكونات الخميرة والاعشاب معا, ويتم ذلك من خلال عملية التحلل الخلوي وتعرف هذه الطريقة الطبيعية بعملية التخمير. نقص الخمائر والمرض اكتشف العالم ستراث ماير من خلال تحاليله المخبرية ان الفيتامينات والاملاح المعدنية لن تؤدي عملها بالشكل المطلوب الا بوجود الانزيمات التي تعتبر عوامل مساعدة فتفاعلات الجسم الكيماوية والحيوية لا تحدث الا بوجود هذه الانزيمات التي تلعب دورا حيويا, وبدونها لا يمكن للاعضاء ان تقوم بوظائفها التي تستمر معها الحياة. وتشير الباحثة ايلينا رميا في دراستها الى اهمية هذه الانزيمات والتي يؤكد عليها د. زايرب توماس اذ ان نقص الخمائر في الجهاز الهضمي يسمح للسموم في الامعاء الغليظة بالتراكم, ومع مرور الزمن يمكن ان تحدث الاصابات الالتهابية والورمية والسرطانية, والخمائر الحية تدفع تلك السموم الى الخارج ولذلك تعتبر ضرورية للمحافظة على الصحة والوقاية من الامراض. الانزيمات مصدر الحيوية تعمل الانزيمات الموجودة في بيوستراث كمواد مضادة للاكسدة التي تبدد السموم وتبطل عمل الجزيئات الحرة التي تؤدي عادة لاصابة الجسم بالعديد من الامراض بما في ذلك امراض القلب والاوعية الدموية والسرطان والروماتيزم, ولهذا فإن مثل هذه الانزيمات تقي من الامراض الخطيرة. ومن العناصر المهمة التي تدخل في تركيبة بيوستراث نذكر: السيلينيوم: يعتبر ايضا من مضادات الاكسدة وهو من العناصر الحيوية الذي يقاوم السرطان وامراض القلب والمفاصل ويقي من المظاهر المتعلقة بالشيخوخة والامراض المرتبطة بها, وهو بالتالي يحافظ على حيوية الشباب رغم التقدم بالعمر. الليسيتين: يعد احد المكونات الطبيعية لكل خلية في الجسم ويساعد على الحد من ارتفاع كولسترول الدم, ويلعب دورا مهما في عملية التوازن في عمل الجهاز العصبي ويعتبر احد دعائم المصورات الحيوية التي تنتج الطاقة من خلال عملية احتراق الجلوكوز, وهي تعد معامل الخلايا الحية حيث تستوجب امتصاص كمية وافرة من وقود الاكسجين ليتمكن الجسم من مقاومة التأثيرات الناجمة عن التلوث البيئي والغذائي. الجيرمانيوم: من ميزات هذا المعدن انه يساعد بطريقة غير مباشرة على امتصاص السموم وابطال تأثيرات الجزيئات الحرة ويساعد الجسم على الشفاء من الامراض المزمنة كارتفاع التوتر الشرياني والربو, وبشكل عام يمكن القول ان الجيرمانيوم الذي يدخل في تركيبة بيوستراث يقوي الجهاز المناعي في الجسم ويقاوم الامراض الخبيثة ويساعد عمل الانترفيرون الذي يقوم الجسم بتكوينه عند الاصابة بالامراض ويزيد من قوة وتأثيرات الكريات البيضاء الدفاعية ويقوي الطاقة الجسدية ويخلص الجسم من سموم المعادن الثقيلة كالزئبق والكادميوم, ولأنه يحافظ على الاكسجين الضروري للجسم لهذا يحافظ على الطاقة الداخلية ويزيد من حيوية الجسم ويحافظ على مظاهر الشباب الدائم. حمض السيليسيك: يزيد هذا المركب من قوة العظام بغض النظر عن الكالسيوم. الأحماض الأمينية: تعتبر من العناصر الغذائية الضرورية لصحة البالغين والأطفال أيضاً, والتي تلعب دوراً مهماً في عملية النمو وتحسين العديد من الوظائف الحيوية في الجسم. فيتامين B6: من أهم الفيتامينات التي تنتج المضادات في الجهاز المناعي, ويقوم بتحويل المواد البروتينية بعد هضمها إلى أحماض أمينية. فيتامين B2,B1: من الفيتامينات الضرورية للجسم وخصوصاً للاطفال الذين يتناولون السكريات بكثرة والتي ينجم عن تناولها نقصان بعض الفيتامينات الضرورية للجسم كفيتامين B2,B1 والتي ينجم عن نقصانها الاصابة بالتهاب العين والأذن والأنف والفم, اضافة الى ترسب الشحم في الكبد وفقر الدم واضطراب المزاج. فيتامين B12: يعتبر من الفيتامينات الضرورية للعلاج وللوقاية من الاصابة بفقر الدم وداء المنطقة والصدف وآفات الفم واللسان. فيتامين C: من مضادات الأكسدة المهمة وهو فعال في الوقاية من العديد من الأمراض ومن التسمم بالزئبق والكادميوم والرصاص, وفي تقوية الجهاز المناعي في الجسم. تقي من الأمراض ان العناصر الحيوية التي تدخل في تركيبة بيوستراث تلعب دوراً مهماً في معالجة العديد من الأمراض والوقاية منها, فهي تقوي الجهاز المناعي في الجسم وتزيد من فعاليته في التغلب على تلك الأمراض كأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي والبولي, وبالاضافة الى ذلك يعتبر من المكملات الغذائية التي يمكن أن توصف في الحالات التالية: لتنشيط العمليات الذهنية وتحسين مستوى التحصيل الدراسي عند التلاميذ. للتخلص من الشعور بالوهن والتعب العام ولتنشيط الجسم وبشكل خاص لمن يتطلب عمله القيام بمجهود جسدي أو فكري. لتقوية جسم المرأة الحامل والمرضعة والمحافظة على صحتها وحيويتها. يزيد من قدرة الرياضيين على أدائهم للتمارين الرياضية. يحافظ على الوظائف الحيوية والقدرات الذهنية عند المتقدمين بالسن. ان جميع تلك التأثيرات تنجم عن قدرة هذا المستحضر الطبيعي على مد الجسم باحتياجاته الأساسية وتنشيط الوظائف الحيوية وتقوية الجهاز المناعي في الجسم الذي يعتبر الدرع المتين لمقاومة مختلف أنواع الأمراض حتى الخطيرة منها, دون ان ينجم عن ذلك أية تأثيرات جانبية غير مرغوبة كونه يرتكز على مواد حية غنية بالأنزيمات والفيتامينات والأملاح المعدنية التي تحافظ على الصحة وتمنح الشعور بحيوية الشباب. المحرر الطبي