هل الحرمان من النوم يكون مسئولا جزئيا عن ظهور علامات التقدم بالسن كفقدان نضارة الشباب؟ سؤال ظل يتردد كثيرا بحثا عن اجابة ومؤخرا اكتشف باحثون في جامعة شيكاغو وجود علاقة بين انماط نوم الرجال وهم يتقدمون بالعمر, وبين تدني مستوى هورمون النمو لديهم. ويحاول الباحثون الان معرفة ما اذا كانت اقراص النوم والمعالجة بالبدائل الهورمونية تساعد على ابطاء ظهور مؤشرات الهرم والشيخوخة ام لا؟ تقول ايف فان كاوتر استاذ الطب والباحثة: (اننا نعرف فعلا ان زيادة فترة النوم العميق تزيد من نسب هرمون النمو) فمن خلال دراسة نوم اجريت على 149 رجلا بين اعوام 1958 الى 1999. اكتشف انه مع وصول الرجال الى سن الخامسة والاربعين يفقدون القدرة على الخلود في نوم عميق. والرجال ينتجون معظم هورمون النمو خلال فترات النوم العميق تلك. ولقد ربطت دراسات على رجال مسنين نقص هورمون النمو بالسمنة وتضاؤل الكتلة العضلية. وتقول كاوتر ان الباحثين يجرون تجارب بأدوية اختبارية يمكنها ان تزيد فترة النوم العميق وبذلك تزيد من انتاج هورمون النمو. وتضيف ان الدراسة توحي بأن تحسين نوعية النوم سيكون له تأثيرات محيطية عن طريق الهورمونات.ويمكن استعمال البحث المجرى ايضا لدراسة ما اذا كان من شأن المعالجة بتعزيز هورمون النمو ان تبطئ اشارات التقدم بالسن عند الرجال في مطلع منتصف العمر. ومثل هذا الاسلوب العلاجي يستعمل حاليا للرجال الذين بلغوا او تجاوزوا سن الخامسة والستين. وكان الرجال الذين شاركوا في الدراسة بأعمار تتراوح بين 16 و 83 سنة. واكتشف الباحثون انه مع تقدمهم الى منتصف العمر ـ اي 35 الى 50 سنة. فإن اجمالي كمية نومهم بقي ثابتا الى حد كبير. الا ان اجمالي النوم العميق, نوم (الموجة البطيئة ـ تدنى من حوالي 20 في المئة لفترة نوم عادية للرجال الذين بلغوا 25 سنة او اقل, الى اقل من 5 في المئة لمن تجاوزوا الخامسة والثلاثين. وتدنى افراز هورمون النمو بحوالي 75 في المئة بين فئتي الاعمار. واكتشفت الدراسة ايضا انه بعد سن الخمسين تتضاءل كمية نوم الرجال بمقدار 27 دقيقة كل عشر سنوات. وهم يستيقظون من النوم بتكرار اكثر خلال ساعات الليل ويبقون مستيقظين فترة اطول.