(48 دوتي ستريت) وسط لندن هو موقع متحف المقام للكاتب البريطاني تشارلز ديكنز وهو احد الاماكن التى تحظى بمكانة ثقافية وادبية فى بريطانيا ومقام لتكريم احد اعظم روائيي بريطانيا وكتابها. وعاش ديكنز فى هذا الموقع اسعد ايام حياته مابين عامي 1837 و 1939 عام وفاته. وفى هذه الفترة كتب ديكنز بعض اعماله الممتازة من بينها ديفيد كوبرفيلد روايته المفضلة والجزء الاخير من بيكويك بايبرز و اوليفر تويست ورواية نيكولس نيكلبي. ويعرض المتحف الذى يقوم بزيارته الاف الزائرين من بريطانيا والسائحين بعض المخطوطات اليدوية لهذه الروايات. وقال القائم على المتحف اندرو زافيير فى حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الكثيرين من الزوار العرب من مختلف الاعمار والثقافات المهتمين بالادب والثقافة يأتون الى المتحف بشكل مستمر حيث ان ديكنز لم يكن ذا شعبية فقط فى الغرب بل فى مناطق مختلفة من العالم من بينها منطقة الشرق الاوسط. واضاف زافيير ان روايته المميزة وشخصياته المؤثرة مألوفة جدا لكل طلبة الادب الانجليزي حتى السياح الروس يبدون اهتماما بزيارة المتحف مشيرا الى ان اغلبية زوار المتحف من الولايات المتحدة. وكان ديكنز قد انتقل الى منزله مع عائلته الصغيرة التى كانت مؤلفة من زوجته كاثرين وولدهما تشارلز عندما كان عمره ثلاثة اشهر. واتاح دوتي ستريت فى منطقة بلومزبيري فى لندن لديكنز التمتع بوسط راق وادبي مريح فى وقت كان اسمه كروائي قد بدأ بالبروز. وتمكن ديكنز من تأجير البيت بسبب النجاح الهائل للجزء الاول من رواية بيكويك بايبرز التى نشرت كحلقات متسلسلة فى صحيفة اول ذي يير اراوند التى كان يكتب فيها. الا ان رواية (اوليفر تويست) , قصة مغامرات صبي يتيم, التى ما زالت تستحوذ على خيال القراء شغلت تفكيره كثيرا عندما استقر فى 48 دوتي ستريت. ويسعى زوار المتحف بشكل خاص الى رؤية مخطوطة هذه القصة الى جانب مشاهدة رسائل ديكنز وصوره ومختلف مخطوطاته. وابقى داخل المتحف على بعض الغرف كان يسكن فيها بأثاث العائلة وامتعتها. ويوجد فى المتحف مكتبة تضم مراجع اضافة الى محل متحفي يعرض تماثيل مصغرة وصور خيالية لبعض شخصيات ديكنز الشهيرة مثل مستر بيكويك واوليفر تويست ونيكولس نيكلبي. ومن الغرف التى كانت فى المنزل غرفة الطعام التى كان يستضيف فيها ويقيم حفلات عشاء. وقال القائم على المتحف ان سعادة ديكنز بتناول الطعام مع اصدقائه كان يعبر عنها فى الكثير من رواياته. ويعتبر المتحف ايضا مقر زمالة ديكنز التى أسست فى عام 1902 كمؤسسة عالمية تضم معجبي ديكنز والمتحمسين له الذين يتشاركون فى الاهتمامات ذاتها فى الحياة واعمال تشارلز ديكنز. وقال زافيير ان بعض اعضاء الزمالة اكاديميون ومعجبون من العالم العربي كما ان بعض مؤسسيها عرفوا ديكنز شخصيا وخاصة اعضاء عائلته. وتقيم مؤسسة زمالة ديكنز مؤتمرا دوليا سنويا يجمع اعضاءها حول العالم فى الوقت الذى توفر فيه الفرصة للجميع لحضور محاضرات عن الكاتب. كما يصدر عن المؤسسة صحيفة بمعدل ثلاث مرات سنويا تحتوي على مراجعات كتب وافلام ومسرحيات ترتكز بشكل رئيسي على روايات ديكنز. كونا