ربما يكون أهم ما يميز الفنانة رباب كنعان عن بقية زميلاتها الفنانات الأخريات البساطة والبعد عن التكلف فهي فنانة شقت طريقها الفني بكل ما تحمله من طموحات وآمال والكثيرون لا يعرفون ان (رباب كنعان) ، ممثلة منذ حوالي عشر سنوات وانها قدمت العديد من الأدوار والشخصيات الدرامية المختلفة لكنها تألقت في الفترة الأخيرة من خلال مسلسل (يوميات جميل وهناء) ومسلسل الفصول الأربعة ترى هل تتجه رباب كنعان إلى الأدوار الكوميدية التي حققت لها الانتشار والنجومية؟ معها دار الحوار التالي: * بعد تقديمك لدور كوميدي في مسلسل يوميات جميل وهناء ما الذي دفعك للمغامرة بتقديم دور كوميدي آخر في مسلسل (الفصول الأربعة) ؟ ـ لا اعتبر قيامي بتجسيد دور كوميدي في الفصول الأربعة مغامرة فنية لانني كنت واثقة من النتيجة خاصة وان الفصول الأربعة كعمل كوميدي يختلف كثيرا عن يوميات جميل وهناء صحيح ان كلا العملين ينتميان الى الكوميديا لكن لكل منهما طريقة خاصة في التعامل مع هذا اللون الدرامي المميز. * ألست معي في ان (يوميات جميل وهناء) كان أقرب إلى التهريج والمبالغة؟ ـ لا يمكننا قول ذلك لسبب بسيط وهو ان التهريج ـ إذا اعتبرنا اليوميات كذلك ـ نوع من أنواع الكوميديا وقد كان منتشرا بكثرة في ايطاليا, ومع ذلك فقد استطاع هذا المسلسل ايصال رسالة إلى الجمهور. * وما هذه الرسالة؟ ـ ما دام العمل نال المتابعة الجماهيرية الكبيرة عبر عرضه المتكرر عبر الفضائيات العربية فاعتقد انه حقق المطلوب منه كعمل كوميدي يتعرض لعدد من الجوانب الانسانية والاجتماعية. * وهل تعتبرين دورك في العمل من خلال شخصية وردة اضافة لمسيرتك الفنية؟ ـ بالتأكيد فأي عمل أشارك فيه يشكل اضافة لي صحيح ان العمل نال استحسان الجميع لكنه بالمقابل نال انتقادات عديدة, وهذا أمر طبيعي لأي عمل ابداعي وبالنسبة لدوري فأعتقد انني كنت موفقة في أدائي لهذه الشخصية بكل ما فيها من طرافة. * ألا توافقينني الرأي ان المبالغة كانت واضحة في أدائك لهذه الشخصية؟ ـ ليست مبالغة وانما هي ضرورة فرضها ايقاع العمل الذي قام باخراجه هشام شربتجي المعروف بأسلوبه الاخراجي المميز وكما لاحظت كانت أغلب شخصيات العمل تتسم بالأداء الكوميدي ومن غير المعقول أن أقدم شخصية بعيدة عن الجو العام للمسلسل. * وماذا تحدثينا عن شخصية (مايا) في مسلسل (الفصول الأربعة) ؟ ـ مايا فتاة مدللة أبوها رجل ثري وبما ان هذه الفتاة تعيش حياة رغدة هنيئة فقد أحبت أن تتسلى بالآخرين ببراءة ولتملأ أوقات فراغها لا أكثر وما يميز (مايا) احساسها الجميل بالآخرين وبساطتها وبعدها عن التكلف. * قلت لي انك ممثلة منذ حوالي عشر سنوات فأين كنت طوال هذه المدة؟ ـ بعد تخرجي من المعهد العالي للفنون المسرحية شاركت في عدد من الأعمال الدرامية مع عدد من المخرجين مثل هيثم حقي ومأمون البني وغسان جبري ونجدت انزور لكنني كنت مقلة في مشاركاتي الدرامية وكنت أكتفي بعمل واحد أو بعملين على الأغلب. * لماذا؟ ـ لقناعتي بأن الأدوار المميزة تبرز طاقات الفنان بغض النظر عن عددها وكميتها فأنا أؤمن بالنوع ولهذا السبب لا اعتبر نفسي مقصرة في هذا المجال, فقد شاركت في عدد لا بأس به من الأعمال الجيدة دراميا لكن توقيت عرض هذه الأعمال في ظروف مختلفة حال دون نيلها ما تستحقه من نجاح ومتابعة جماهيرية. * وأين أنت من المسرح والسينما؟ ـ صحيح انني خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية لكنني لم أشارك في عروض مسرحية كثيرة ربما لان الحركة المسرحية شبه معدومة في سوريا أو ربما لم اقتنع بما عرض علي من أدوار ولكن هذا كله لا ينفي حبي الشديد للمسرح ورغبتي الجادة في المشاركة في عمل مسرحي يحمل شروط النجاح والقبول أما بالنسبة للسينما فيكاد يكون حالها مثل حال المسرح تماماً. * برأيك أين تكمن أزمة المسرح العربي بشكل عام؟ ـ في التمويل المادي للعروض المسرحية فأي عمل درامي بحاجة إلى دعم مادي يغطي تكاليف انتاجه والمسرح من أكثر الفنون الدرامية بحاجة للتمويل المادي ولهذا السبب نجد أن أغلب الممثلين اتجهوا نحو التلفزيون لانه يحقق المعادلة الصعبة المتمثلة في النجاح وتحقيق الكسب المادي؟ ـ ألا تخافين أن يسرقك التلفزيون من المسرح؟ ـ بالنسبة لي أحاول قدر الامكان ألا أجعل موهبتي رهينة التلفزيون لذلك أشارك في أعمال اذاعية متعددة كما انني ملتزمة بعدد من الأعمال المدبلجة واعتقد ان تجربة تقديم موهبتي الفنية من خلال الأداء الصوتي تجربة مهمة بالنسبة لي. * لم تفكري بدخول تجربة الفوازير والمسرح الاستعراضي؟ ـ لم تعرض علي هذه الفكرة علماً بأنني لست ضد أي لون درامي وبالمناسبة كثيرون يقولون لي لماذا لا تقدمين الفوازير ويكون جوابي كما ذكرته لك. * وهل أنت راضية عما حققته حتى الآن؟ ـ الحمد لله دائماً أشكر الله على نعمه وأتمنى النجاح لكل الناس. دمشق ـ محمد عبد العال