الصراع بين بنات فريد شوقي الخمس اتخذ طريقه الى القضاء مؤخرا بعد أن فشلت كل محاولات احتوائه داخل الإطار العائلي, وبعد أن تخطت ناهد فريد شوقي الخطوط الحمراء في المعاملات المالية بصفتها مديرا لشركة (نيوستار) التي أسسها فريد شوقي عام 1973 لبناته الخمس, وهي شركة للانتاج والتوزيع. أما البنات الخمس فهن حسب السن منى وهي ابنته من زوجته الأولى زينب عبدالهادي أولى زوجاته التي كانت زميلته في المعهد العالي للفنون المسرحية (قسم النقد) , ومن الفنانة هدى سلطان مها وناهد, ومن زوجته الأخيرة سهير ترك عبير ورانيا وقد بدأ الخلاف بين بنات فريد شوقي بسبب بيع ناهد الأخت المسئولة عن ادارة شركة نيوستار لنيجاتيف تسعة أفلام الى شركة العدل جروب, وهي (ومضى قطار العمر). (وهكذا الأيام) و(البؤساء) و(الموظفون في الأرض) و(لعنة امرأة) و(لا تبكي ياحبيب العمر) و(كباريه الحياة) و(حكمت المحكمة) و(صديقي الوفي) وتم البيع بمبلغ اجمالي تسعين ألف جنيه وبواقع عشرة آلاف لكل فيلم وهو مبلغ بسيط جدا مقارنة بالمبالغ التي يتم البيع بها الآن, في ظل حمى بيع أصول الأفلام (النيجاتيف) التي بدأها علاء الخواجة وزوجته الفنانة اسعاد يونس حيث وصل سعر الفيلم الواحد الى خمسين ألف دولار!! ولكن المسألة من الطرف الآخر من الصراع ويمثله منى وعبير ورانيا ليست في السعر الذي تم به البيع ولكن في فكرة البيع نفسها المرفوضة تماما منهن من منطلق الحفاظ على تراث فريد شوقي, كما أنهن يرفضن تصرف ناهد فريد شوقي باعتبارها المالك الوحيد للشركة والمتصرف الوحيد في تراث الوالد وخاصة انهن علمن بهذه الصفقة بطريق الصدفة ولم يتمكن من ايقافها بعد أن أصبحت طبقا للعقد الموقع بين ناهد ومحمد العدل ملكا لشركة العدل جروب ولكن من الناحية القانونية هناك عدة ثغرات في العقد تتيح لهن الحق في مقاضاه ناهد والحصول على حقوقهن, من بينها البند الثاني الذي تقر فيه ناهد بأنها تمتلك الأفلام ملكية تامة غير منقوصة وهو غير صحيح بالطبع وهو مادفع منى وعبير ورانيا الى اقامة دعوى ببطلان العقد كما وجهت اليها انذارا على يد محضر يعلن فيه الرغبة في انهاء العقد وعدم الاستمرار في الشركة وذلك لقيامها بأعمال تضر الشركة وكيانها وفي نفس الوقت اقمن دعوى عزل وتصفية امام محكمة جنوب القاهرة بتاريخ 19 اغسطس تم تأجيلها الى 2 سبتمبر للفصل فيها وطلبت البنات تعيين منى مديرا مؤقتا للشركة لحين اجراءات الفصل في دعوى العزل والتصفية, وقد اختصمت البنات الثلاث منى وعبير ورانيا الأخت الرابعة مها في نفس الدعوى مع ناهد باعتبارها موافقة على تصرفات ناهد وشريك في نفس الشركة وقد اشتملت دعوى العزل على عدة اتهامات لناهد أولها انها قامت بأعمال تخرج عن حدود سلطتها اضرت بالشركة وهي بيع نيجاتيف تسعة أفلام وتحرير عقد ايجار لنفسها على نفس مقر الشركة (36 شارع شريف) لصالح شركة خاصة بها تعمل في نفس مجال شركة نيو ستار التي تقوم بإدارتها وذلك بما يخالف عقد الشركة وباعتبارها شركة منافسة, كما انها حصلت على حقوق توزيع افلام مملوكة لشركة نيوستار لصالح شركتها الخاصة وتنازلت عن كافة حقوق استغلال الأفلام المملوكة للشركة لشخص يدعى مجدي فواز مقابل خمسين ألف جنيه وكذلك أدخلت افلام الشركة وشركة افلام فريد شوقي ايضا باسمها الى شركة مصر للانتاج والتوزيع السينمائي وهو ما يستحيل معه سحب أي فيلم من قبل الشركاء حسب لوائح الشركة وبحيث تصبح هي المتصرف الوحيد في النيجاتيف الخاص بأفلام شركة فريد شوقي ايضا وقد تنبه الورثة الى ذلك فقاموا بتوجيه انذار على يد محضر الى رئيس مجلس ادارة شركة مصر للانتاج والتوزيع السينمائي بعدم التصرف في أي فيلم من أفلام شركة فريد شوقي للانتاج الفني وعدد 22 فيلما وهي (الفتوة) و(النمرود) و(سواق نص الليل) و(رجل في الظلام) و(النصاب) و(جواز مراتي) و(آخر فرصة) و(الجاسوس). و(بورسعيد) و(مغامرة في اسطنبول) و(شيطان البوسفور) و(الجاسوس) و(دلع البنات) و(سارق الملايين) و(الأسطى حسن) و(الطريد) و(طريق الانتقام) و(صبيان وبنات) و(العزاب الثلاثة) و(بعت حياتي) و(الصعلوك) و(نساء ضائعات), كما تم توجيه انذار آخر الى ناهد فريد شوقي بمنعها من التصرف في هذه الأفلام وانذار الى محمد العدل بصفته الممثل القانوني لشركة العدل جروب حتى لا يتورط في شراء أصول أفلام أخرى من ناهد لانها ليست المالكة الوحيدة, والغريب ان ناهد كانت قد باعت بالفعل نيجاتيف هذه الأفلام لمحمد العدل وتم ايقاف الصفقة قبل اتمامها لحين الفصل في النزاع القانوني. (البيان) التقت بأسرة الراحل فريد شوقي في فيلته بحي العجوزة بشارع دسوق الذي تحول اسمه الى شارع الفنان فريد شوقي وكان هناك كل من سهير ترك أرملته ومنى والمخرجة عبير والفنانة رانيا بنات فريد شوقي اللائي اجمعن على الرفض التام لمسألة البيع وأكدن على رغبتهن في فض الشركة مع ناهد فريد شوقي التي اساءت استخدام سلطتها كمديرة لشركة نيو ستار وأشارت رانيا الى عرض تقدمت به لناهد وهو شراء حقها وحق مها في جميع الأفلام التي ورثنها عن الوالد وبنفس السعر الذي باعت به لشركة العدل وان الاجراءات القانونية التي اتخذت كانت بشكل اضطراري لمنع بيع تاريخ فريد شوقي واضافت لم نكن نتمنى أبدا أن نقف امام المحاكم لحماية تراث فريد شوقي. القاهرة ـ هشام علي