يبدو ان ميشيل بفايفر على احتكاك مستديم مع العالم الآخر, فلقد لعبت دور مستحضرة أرواح في فيلم The withces of Eastwick ثم دور فتاة مسحورة في Ladyhawke وبعد ذلك أدت دور شبح زوجة متوفاة تعود لتقض مضاجع زوجها في To gilling on her 37 th Birthday ثم تنتهي في دور ذئبة في فيلم Wolf. وفي فيلم حلم منتصف ليلة صيف لعبت ميشيل دور تاتيانا ملكة الجنيات. ومؤخرا بدأ عرض فيلم What lies Beneath الذي نشاهد فيه ميشيل بفايفر كربة بيت يلاحقها ثم يسكنها شبح امرأة شابة احتل منزلها. هل أصبحت ميشيل بفايفر مهووسة ومدمنة على الخوارق؟ خلال مؤتمر صحفي عقدته لترويج الفيلم الجديد الذي يشاركها فيه النجومية هاريسون فورد, والذي أخرجه روبرت رميتشكيش, شددت ميشيل على أن الأمر مجرد مصادفة. وقد تحدثت بفايفر عن احتكاكها بالأدوار الخارقة وهي متربعة حافية القدمين على الأريكة في غرفتها في فندق فور سيزنس. وقال ميشيل: (انني لست مؤمنة بوجود الأرواح والأشباح, كما انني لست غير مؤمنة, بل الحقيقة انني منفتحة على امكانية وجودها فحسب, وشخصياً لم أقابل شبحاً البتة ولكنني أعرف أشخاصاً قابلوها وهم أشخاص أذكياء ومتزنون جداً, هؤلاء يقولون انهم واجهوا أشباحاً في منازلهم وسمعوا خبطات أبواب الخزانات, أعتقد انه يمكن أن تكون موجودة هناك) . ورغم فيلم Wolf ولعبها دور المرأة القطة في فيلم عودة الوطواط قالت بفايفر انها لم تعمل في فيلم مرعب حقيقي, كما انه لم يسبق لها ان توقعت الحصول على دور كهذا خاصة وانها مشهورة أكثر بالأدوار الدرامية الرومانسية. غير ان ميشيل من عشاق مشاهدة أفلام الرعب, وهي تقول انها كانت في طفولتها تبحث في دليل البرامج التلفزيونية عن أفلام مصاصي الدماء وفرنكشتاين لكي تسهر لمشاهدتها, وتتذكر ان فيلم The birds لألفريد هيتشكوك أرعبها كثيرا. ومع ذلك فلقد كانت مترددة كثيرا عن أداء بطولة فيلم أشباح مخيفة, وتقول انه عندما عرض عليها دور القطة في فيلم عودة الوطواط وعدت بقراءة النص الذي أثار اهتمامها لاحقاً, لأنها وجدت ان المرأة تعاني من انفصام وانقسام الشخصية الى حد ما, ولذلك ـ كما تقول ـ لم ألعب دور المرأة القطة قبالة تيم برتون فحسب بل كان علي أن أفهم اضطراب الشخصية المعقدة الذي تعاني منه هذه المرأة. وكان لدى بفايفر تحفظات مماثلة عندما عرض عليها المخرج زمتشكيس نجومية فيلم What lies Beneath ولكن عندما قرأت النص وجدت أنه بمثابة دراسة نفسانية قاتمة وان شخصية كلير سبنسر هي امرأة معقدة تكافح من أجل المحافظة على عقلها. وتقول الممثلة ان الدور كان صعباً تتحول فيه كلير من امرأة غارقة في الضجر الى صائدة أشباح, ومن غاوية إلى ضحية, وقد أعجبها ذلك التعقيد, ومما شجعها ايضا على قبول الدور انها ستعمل باشراف زمتشكيس, والى جانب هاريسون فورد الذي يؤدي دور زوج كلير. وتقول ميشيل: (حسنا, انه هاريسون فورد, وهل من حاجة لأقول المزيد؟ انه أكبر من الحياة, وهو ممثل عظيم, وقد كنت من المعجبين به على الدوام. وهكذا أرسل لي زمتشكيس النص ملحقا به فورد, رفضي للدور كان سيكون عملا غير لائق, والحقيقة انني كنت سأقبل الدور حتى ولو لم يكن معقداً إلى هذا الحد, إلا ان ذلك كان عنصر جاذبية اضافيا لي. ومع ان الخطة كانت تقضي بتصوير الفيلم في نيو انجلند فان معظم الانتاج تم في لوس انجلوس مما أتاح لفايفر ان تبقى قريبة من عائلتها, فايفر (43 سنة) لها ابنة متبناة عمرها سبع سنوات, كما انها وزوجها دافيد كيللي الذي صنع فيلمي Aly McBeal وThe Practice لهما ابن في الخامسة من العمر. وتقول ميشيل انها لا تحب الابتعاد عن طفليها وانها لا تكون مرتاحة عندما تبتعد عنهما. ميشيل قررت في سن مبكرة, وهي تشاهد الأفلام التلفزيونية القديمة, انها تريد ان تمثل, وفي أواخر مرحلة المراهقة فازت بقلب ملكة جمال أورينج كاونتي, وبعد ان شاركت في مسابقة ملكة جمال كاليفورنيا اصبح لها وكيل أعمال تجاري. وبعد مجموعة من الأدوار السينمائية والتلفزيونية فازت بدور في فيلم Grease 2 مع انه لم يسبق لها ان غنت أو رقصت بشكل احترافي, ثم غنت في فيلم أمير مصر ولاحقا في فيلم The fabulous baker boys وفي هذا الدور حصلت على أول ترشيح لها لجائزة الأوسكار, ثم رشحت مرتين في فيلم Dangerous Liaisons و Love Field. فيلم What lies beneath أتاح لفايفر الفرصة التي تحتاج اليها للابتعاد عن سلسلة من الأدوار الدرامية والغرامية التي لعبتها في السنوات الأخيرة, ومنها فيلم one fine day. وقالت الممثلة: لقد أشبعت نفسي بمثل هذه الأدوار وشئت ان ابتعد تماما, لم يسبق لي أن أديت دوراً كهذا, في هذا الفيلم سعينا فعلاً إلى تخويف الناس. وقد تعرضت ميشيل بنفسها للخوف عدة مرات في الفيلم أيضاً, فأولا هناك عدة مشاهد تطلبت منها الغوص في بحيرة, وقد صورت المشاهد في صهاريج على البلاتو ومع ذلك أرعدت فرائصها. وقد أرسل صانعو الفيلم غواصين محترفين الى منازل فايفر لتدريبها, ومن سخرية القدر انها وجدت انها تقوم بتهدئة نفسها من أجل المشاهد التي يتوجب أن تكون فيها الشخصية التي تؤدي دورها مرتعبة. وعن ذلك تقول ميشيل: (انني أخاف من الماء لأنه يسبب لي رهبة من الأماكن المغلقة الأمر يتعلق بعدم القدرة على التنفس, وهذا غير طبيعي. وبعد ذلك أيقنت فايفر انها وافقت على العمل في فيلم ستكون فيه على الشاشة معظم الوقت, وغالباً بمفردها, وتقول ولم أكتشف ذلك الا بعد ان قطعنا شوطاً كبيراً في صنع الفيلم, ولا أعرف ما اذا كان سيعجب المشاهدين. وتحاول بفايفر الآن أخذ قسط من الراحة وهي تنوي عدم العمل في فيلم آخر حتى نهاية السنة على الأقل. ومع أن بفايفر عملت مع زوجها في السابق, فهي تقول انها تفضل عدم العمل معه مجدداً وتضيف: (لا أريد أن نعمل معاً لأنني أحب العمل بعيداً عنه وعندما أعود الى البيت أريده أن يقف بجانبي ويؤيدني مهما كانت وجهة نظري في مجريات الأمور خلال النهار) . لوس انجلوس ـ دافيد جرمين