لثلاثين عاما متصلة كان الركوب على وسادة من الهواء تطير من ميناء دوفر البريطاني وحتى ميناء كاليه الفرنسي واحدا من أكثر وسائل عبور القناة الانجليزية طرافة. غير أنه قريبا سيتوقف العمل بهذه الوسيلة حيث قررت شركة هوفرسبيد للشحن إلغاء رحلات مركبة (هوفركرافت) التابعة لها بين مينائي دوفر الانجليزي وكاليه الفرنسي لان تلك الرحلات لا توفر للركاب القدر الكافي من الراحة فضلا عن تكلفتها العالية. وتقرر أن يشهد الاول من أكتوبر المقبل آخر رحلات المركبتين المعنيتين وهما (الاميرة مارجريت) و(الاميرة آن) اللتان تعدان الاكبر في العالم من نوعهما حيث يبلغ طولهما 56 مترا وبإمكان الواحدة منهما أن تقل 360 راكبا و 50 سيارة. وكانت السفينتان الهوائيتان قد بدأتا العمل في عام 1956 حيث تعتبران أسرع وسيلة لعبور القناة الانجليزية التي تفصل بين بريطانيا وفرنسا إذ لا تتجاوز الرحلة على متنهما 35 دقيقة مما يعد أقل من الوقت الذي تستغرقه رحلة القطار عبر نفق القناة. وتعد مركبة الهوفركرافت نوعا من الطائرات البحرية إذ ترتفع عن سطح البحر بثلاثة أمتار بفضل وسادة هوائية في الجزء السفلي منها مما يلغي تأثير احتكاك السفينة بالبحر. وتعمل المركبة بأربعة محركات من طراز رولز رويس ينتج الواحد منها طاقة تبلغ 3800 حصان. ووفقا لرولف نييلاندر المتحدث باسم هوفرسبيد فإن التقدم التكنولوجي لم يكن هو السبب في قرار الشركة إيقاف العمل بالمركبتين وإنما النواحي الاقتصادية. فالسفينة الهوائية لا تتسع لعدد الركاب والسيارات الذي يمكن نقله على متن سفينة عادية كما أن نوع الوقود المستخدم بهما أكثر تكلفة من الديزل المستخدم في السفن العادية. لكن السائحين لن يضطروا لتوديع السفر على متن السفن الهوائية لان ثمة سفينتين من هذا النوع تابعتين لشركة هوفرترافيل تعبران المياه الفاصلة بين ميناء بورتسموث البريطاني وجزيرة آيل أوف وايت وتبلغ سعة كل منهما 98 راكبا. د.ب.ا