تعتبر ظاهرة الاحتفال بعيد الاسماء فى جمهورية التشيك من ابرز سمات هذا المجتمع على مدار العام وكل يوم عيد ميلاد جديد فقط (قل لى اسمك اقل لك متى ستحتفل بعيد اسمك) . ومن اهم العوامل التى شجعت على انتشار هذه الظاهرة فى التشيك الرغبة فى التنفيس والاحتفال بعد ان ظل هذا البلد يرزح لفترة طويلة تحت الاستعمار والتيار الشيوعى. فاختيار الشعب التشيكى الاحتفال بعيد الاسماء على مدار العام يعكس رغبته فى تجاوز بعض ازماته والظروف السيئة التى كانت تحيط به من كل جانب فكان لهذا الشعب ما اراد. وقالت الخبيرة الاجتماعية الدكتورة هيلينا بروسكوفا فى حديث مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الشعب التشيكى عرف منذ الازل بانه شعب ودود ويتمتع بروح الدعابة والاخلاق العالية وكان من اكثر الشعوب استقرارا الا انه ومع التفاعلات والمعطيات السياسية بدأ الخناق يضيق عليه من كل الدول المجاورة وبدأت الازمات تنهال عليه. واضافت انه منذ اكثر من 60 عاما بدأت تحدث المشاكل لهذا المجتمع المسالم ولانه كان من اصغر الدول فى المنطقة بدأت بعض الدول تطمع فى احتلاله لانه يحتل موقعا استراتيجيا مميزا فكان على الشعب التشيكى ان يحافظ على ترابطه الاجتماعى والعائلى. وذكرت ان الاسماء التى يحتفل بها الشعب التشيكى كثيرة جدا ومنها هيلينا وهنا وجورج وبافل وفاتسلاف وكارير ويوسف ويعقوب ويوحنا بالاضافة لأسماء بعض الورود. وبينت ان الشعب التشيكى يحتفل ايضا ببعض الاعياد منها عيد العمال فى الاول من مايو وعيد الاستقلال فى الثامن من مايو وعيد القديسين وعيد تأسيس الجمهورية التشيكية فى 28 من اكتوبر وعيد التحرير من الشيوعية فى 17 من شهر نوفمبر. وقالت الدكتورة بروسكوفا انه يحق للمواطنين التمتع باجازة مدفوعة الاجر فى ايام الاعياد بالاضافة الى اجازة عيد الميلاد. وعبرت عن استيائها من تحول المجتمع عن بعض عاداته ومنها الانجراف وراء المظاهر وتغيير اسماء الابناء الى اسماء اجنبية لا تمت بصلة للمجتمع التشيكى وذلك تماشيا مع التحول الذى اصاب البلاد من النظام الشيوعى الى النظام الرأسمالى. يذكر ان جمهورية التشيك تعرضت للاحتلال النازى فى سبتمبر من عام 1939 وغزاها الشيوعيون فى عام 1948 وتحررت من الحكم الشيوعى فى 17 نوفمبر عام 1989 حيث بدأت بعدها فى التحول تدريجيا الى النظام الرأسمالى. كونا