حاول نحو 60 نحاتا لبنانيا وعربيا واجنبيا استنطاق الحجر على مدى اكثر من شهر في رأس الجبل في منطقة عاليه تحت عنوان (سيمبوزيوم عاليه الدولي 2000) . اصوات الازاميل والمطارق والغبار اعلنت بدء مهرجان النحت واصوات الموسيقى التي تغلغلت داخل هذه المنحوتات حينا وتطايرت مع نسمات الصيف الجبلية احيانا اعلنت انتهاء هذا الحدث الفني. وانضم الى محترف عاليه 2000 هذه السنة نحو ستين نحاتا من عشرين دولة عربية واجنبية في حين لم يتجاوز عددهم السنة الماضية الثلاثين نحاتا. وتركزت المنحوتات في معظمها على العلاقة الجدلية بين الرجل والمرأة. وقدم خلال حفل الاختتام عازف الكمان جهاد عقل معزوفات تناغمت مع الجو الشاعري والطبيعة الصيفية التي غلب عليها طابع النسمة الرقيقة. والقى بسام كيريللس كلمة جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت قال فيها (هذا الحدث افسح بالمجال للتبادل بين الفنانين كافة ولا سيما الفنانين العرب الذين اجمعوا في لقائهم هذا على مبدأ اعادة تنشيط الاتحاد العام للفنانين التشكيليين العرب فنقول لهم: عاليه ليست بعيدة على تحقيق الانجازات الكبيرة ومنها انطلقت ورشة العمل واتحاد التشكليين العرب سيرى النور مجددا وقريبا من مدينة الفن عاليه) . وقال وجدي مراد رئيس بلدية عاليه (ان سيمبوزيوم عاليه اصبح حدثا ثقافيا دوليا تستضيفه عاليه سنويا مساهمة بامكانياتها المتواضعة وبأحلامها الكبيرة في تحقيق خطوة متقدمة على صعيد استعادة لبنان وجهه الحضاري وكي تعود منارة للشرق والغرب ومركزا لتفاعل الحضارات والثقافات) . رويترز