سيتمكن عشاق السينما قريبا من مشاهدة افلامهم المفضلة ومستخدمو الانترنت من تصفح الشبكة الالكترونية, حتى وهم ممدون على الشاطىء بفضل شاشة متناهية الصغر مثبتة داخل عدسات نظاراتهم. هذه التكنولوجيا الجديدة لعرض المعلومات والصور يجري حاليا تطويرها من قبل شركة اسيلور الفرنسية, كبرى شركات البصريات العالمية, استنادا الى براءة اختراع سجلتها شركة (مايكرو اوبتيكال كوربوريشن) الامريكية الصغيرة. واعلنت اسيلور انها ستستثمر 10 ملايين دولار لشراء حصة في الشركة التي انشئت في 1995 في ويستوود, مساتشوسيتس. وستؤمن مايكرو اوبتيكال المتخصصة في تطوير التقنيات البصرية المخصصة للصناعات المدنية والحربية وللهاتف المحمول المبلغ الباقي. وستقدم الشركة الفرنسية خبرتها في صناعة العدسات البصرية املا في ان تتمكن من تحقيق قفزة نوعية في التكنولوجيا المستوحاة من التطبيقات العسكرية لوسائل الرؤية الليلية. كما تأمل في المساهمة في الجهود التي يبذلها الصناعيون حاليا لجعل الاجهزة الالكترونية التي باتت جزءا من الاستخدامات اليومية, كالهاتف المحمول وجهاز التلفزيون, جزءا مكملا للملابس والاكسسوارات. وحاليا يتيح جهاز بصري يباع في الولايات المتحدة للاستخدامات المتخصصة (اللحام الالكتروني, الجراحة الدقيقة, الاستخدامات العسكرية) عرض الصور والنصوص امام عدسة النظارة بفضل شبكة صغيرة يراوح ضلعها بين 6 و7 ملمترات موضوعة امام العدسة وموصولة بعلبة الكترونية صغيرة مثبتة على ذراع النظارة. ويتيح هذا الجهاز لجندي مثلا رؤية عدوه في الليل وعبر السحاب او خلف سحابة من الدخان. الا ان هذا الجهاز ثقيل نسبيا وغير مريح. اما في النسخة الجاري تطويرها, فسيتم حفر الشاشة, المساوية في الابعاد, مباشرة في العدسة عند تصنيعها. ولا ينبغي ان تكون العدسة للنظر وانما يمكن ان تكون نظارة شمسية عاكسة للاشعة فوق البنفسجية. ويتم وصل العلبة الالكترونية الصغيرة وجهاز الهاتف او الفيديو الرقمي الموجود في الجيب عبر سلك تصعب ملاحظته. وعدا الجانب الجمالي, فان التكنولوجيا الجديدة توفر اداء افضل للمجموعة البصرية. وتتيح حزمة ضوئية صادرة من العلبة الالكترونية قراءة الصور والنصوص المعروضة. ويمكن تشغيل الجهاز ووقفه بحيث اذا اطفىء تعود العدسة شفافة الى حالتها الطبيعية, ولا يضطر المستخدم الى تغيير نظاراته. واوضح جان لوك شوبيزيه, مدير البحث والتطوير في اسيلور ان (وجود الشاشة الصغيرة قريبا من العين يوفر رؤية موازية لشاشة الكمبيوتر الشخصي على بعد 80 سنتمترا. الهدف هو ان توفر الشاشة الصغيرة الراحة نفسها كما بالنسبة للشاشة العادية) . وسيوفر العرض على الشاشة الصغيرة بداية بالاسود والابيض او بالالوان مع جودة موازية للكمبيوتر الشخصي الحالي على ان يتم تحسينها مع الوقت. ولم يكن شوبيزيه قادرا على تحديد السعر الذي سيباع به الجهاز. حيث لا يزال الشريكان الامريكي والفرنسي في طور حصر الكلفة التي ستتيح لهم تحديد سعر البيع. وتتوقع الشركة ان يصدر النموذج الاول خلال العام 2001. وبعد تجربته في السوق يتوقع ان يتم انزال الزوج الاول في ,2002 لكن الموعد ليس نهائيا. ـ أ.ف.ب