تكثر المؤشرات على ارتفاع مطرد في شعبية باريس ومنطقتها كنقطة جذب سياحية اولى في فرنسا, علما انها تستقطب في فصل الصيف اربعة ملايين سائح شهريا. ويقدم جان-لوك ميشو رئيس اللجنة الاقليمية للسياحة في ايل-دو-فرانس حصيلة حذرة, لكن الارقام المتوفرة عن يوليو الماضي (استطلاع شمل 150 فندقا) اكدت ازدياد الاقبال بحدود 3 الى 4 في المئة. وقال ميشو ان (فصل الصيف 2000 سيكون موازيا على الاقل لصيف ,1999 ومرفقا بلا شك بزيادة طفيفة) . وقد حطمت السنة الماضية الرقم القياسي السابق في 1998 خلال مباريات كأس العالم في كرة القدم. ويعزى ازدهار السياحة الباريسية, في المقام الاول, الى وجود الاجانب ولا سيما الامريكيين منهم المزودين بالدولارات والمتمتعين بقدرة شرائية قوية. اما الفرنسيون فكان عزوفهم عن عاصمتهم بسيطا هذا الصيف. وتتميز فترة يوليو-اغسطس بتدفق الزائرين الاجانب الذين يشكلون ثلاثة ارباع الافواج التي تجوب شوارع المنطقة. واشار ميشو الى ان المنطقة الباريسية تستفيد (من الحضور القوي للبريطانيين الموازي لحضورهم في السنة الماضية) . وقد عزز الزائرون الالمان والامريكيون الشماليون والهولنديون صفوفهم. ويعود اليابانيون تاركين الازمة الاسيوية في خانة الذكريات, وباتوا يتجولون في العاصمة في عائلات بدلا من المجموعات الكبيرة. اما الحضور الايطالي والبلجيكي فيشهد (بعض التآكل) . وقد خففت الامطار في يوليو الماضي من حماس الفرنسيين لكنها اسعدت اصحاب المتاجر الكبرى الباريسية الذين تحدثوا عن (مبيعات قياسية) في يوليو بفضل الاجانب, كما قال المسئول في اللجنة الاقليمية السياحية. كذلك استفادت الملاهي الليلية الباريسية والمعارض من زيادة اقبال الاجانب على ارتيادها. واوضح ميشو في المقابل, ان الاجانب تخلوا عن الاقامة في مناطق التخييم في المنطقة الباريسية, وقال ان نقاط الجذب السياحي ومدن الملاهي, التي لا تستطيع تحمل نتائج مالية متواضعة, كانت ايضا في عداد ضحايا يوليو. فقد استقبل برج ايفل الذي يعتبر اكثر النصب جذبا للزوار في العالم, 786 الف شخص في يوليو, بتراجع 12 الف شخص على امتداد سنة واحدة. وللتخفيف من وقع هذا التراجع, تقول متحدثة باسم ادارة البرج, ان عدد الزائرين منذ بداية السنة الذي بلغ 3,7 ملايين خلال سبعة اشهر, ارتفع 25 الفا. ـ أ.ف.ب