فوجىء احد علماء المحيطات خلال قيامه اخيرا برحلة في المحيط المتجمد الشمالي بذوبان الغطاء الجليدي في القطب الشمالي وهو امر وان كان لم يسجل سابقا فانه لا يثير قلق العلماء في فصل الصيف الذي يشهد ذوبان وتحرك القطع الجليدية. وفوجىء عالم المحيطات من جامعة هارفرد جيمس مكارثي بوجود غطاء مائي فوق قمة العالم على امتداد نحو 1,5 كيلومتر. وبعد ان تحقق جيدا من موقعه بواسطة جهاز (جي بي اس) (نظام تحديد الموقع عبر الاقمار الصناعية) قام احد زملائه بتصوير هذا المشهد الغريب للقطب الشمالي غارقا في المياه. وقال العالم لصحيفة (نيويورك تايمز) خلال نهاية الاسبوع (لقد كان امرا غير متوقع تماما) . واضاف كابتن كاسحة الجليد الروسية الذي يقوم بالرحلة نفسها كل سنة من عشر سنوات انها المرة الاولى التي يرى فيها مياها في القطب الشمالي. واضطرت كاسحة الجليد للسير عشرة كيلومترات لايجاد طبقة جليد كثيفة بما يكفي لانزال ركاب الرحلة البحرية. وقال احد علماء وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) ان رؤية مياه في القطب الشمالي وان كان غريبا ولم يسبق ان سجل فانه يمكن تفسيرها بطريقة بسيطة جدا. واوضح رونالد كوك احد علماء (ناسا) في باسادينا (كاليفورنيا) لوكالة فرانس برس ان (طبقة الجليد شفافة جدا ولا تتجاوز سماكتها الثلاثة امتار وبالتالي فانها تتاثر بتغير المناخ. والصيف هو فصل ذوبان الثلوج وحتى جليد القطب الشمالي يتفسخ. ولذلك فانه ليس امرا خارجا عن المألوف) . واضاف ان (السبب الكامن وراء التمكن من معاينة المياه في القطب الشمالي هو ان كتل الثلوج تتحرك باستمرار) . وخلافا للاعتقاد السائد فان طبقة الجليد ليست الاكثر كثافة في القطب الشمالي وانما في شمال الاسكا. وقد بدأت ناسا, بفضل رادار كندي جديد قادر على قياس كثافة الجليد حتى في اوقات الضباب, برنامج ابحاث لقياس الكتلة الجليدية في القطب الشمالي على نطاق واسع, وهو ما لم يتم سابقا. أ.ف.ب