لقرون عديدة برع أبناء قبيلة سواي بقرية بان تاكلانج في صيد الافيال البرية في الادغال الواقعة شمال شرق تايلاند وكمبوديا وتدريبها على القتال أو نقل الاخشاب أو المتاع والقيام بأعمال أخرى لخدمة الحكام التايلانديين. غير أن عمدة القرية براكيت كلانجياتانا يقول ان الافيال فقدت في الآونة الاخيرة وظائفها التقليدية مما أضطر العديد من أفيال قرية بان تاكلانج, التي تبعد 450 كيلومترا شمال شرق بانكوك, ومدربيها إلى التدفق على العاصمة التايلاندية بحثا عن عمل. إلا أن براكيت يقول ان التجول في القرية ما زال يكشف أن الافيال لا تزال تعد سمة رئيسية بها. إذ تمتلك في الوقت الحاضر 82 عائلة من عائلات القرية البالغ عددها 146 فيلا واحدا على الاقل. ولا تزال التقاليد الاصيلة لثقافة السواي التي تضرب بجذورها لقرون عديدة والمرتبطة بالافيال حية ومزدهرة اليوم في القرية. ويقول براكيت ان (سائقي الافيال لا يرغبون في الذهاب إلى بانكوك ولكن في موسم الحرلا يوجد أي عمل وبالتالي لا نملك مالا. وتعمل النساء في النسيج غير أن سائقي الافيال لا يجدون ما يعملون به. ومن ثم نجد أنفسنا مضطرين للذهاب إلى بانكوك) . ويصطحب سائقو الافيال أفيالهم معهم بحثا عن الرزق عن طريق ما يجمعونه من نقود قليلة مقابل إطعام سكان بانكوك والسائحين لافيالهم بالموز وقصب السكر. غير أن مروجي السياحة في تايلاند ابتدعوا أخيرا فكرة يعتقدون أنها ستنهى معانة أفيال العاصمة فضلا عما ستأتي به من رخاء لقرية بان تاكلانج. ويقول روبرتو جوتيكاستيرا رئيس اتحاد شركات السياحة في تايلاند ان الفكرة البارعة تتمثل في جذب السائحين لمشاهدة الافيال وليس العكس. فقد قام اتحاد شركات السياحة في تايلاند في الثاني من أغسطس بتوحيد جهوده مع هيئة السياحة التايلاندية وخطوط الطيران التايلاندية للبدء في إقامة مشروع (جولة لقرية الافيال) الذي يقوم على تسيير رحلات سياحية إلى بان تاكلانج. ويقول جوتيكاستيرا الذي يعمل أيضا مديرا لاحدى شركات السياحة الخاصة في تايلاند (أعتقد أن البرنامج يمكن أن ينفذ بسهولة. وستتكلف رحلة اليوم الواحد نحو 3,200 باهت (80 دولارا)) . وتتضمن الجولات السياحية مشاهدة مهنة غزل الحرير التقليدية في تايلاند وصنع سروج الافيال ومشاهدة الافيال ذاتها وهي تقوم بأعمال وتؤدي ألعابا. كما تتضمن تناول وجبة غذاء تايلاندية تقليدية. د.ب.ا