أكثر من مفاجأة فنية جديدة تستعد لها هذه الأيام الفنانة معالي زايد التي قررت اعادة ترتيب أوراقها على المستويين الشخصي والعملي. وتكشف معالي زايد عن أولى مفاجاتها الفنية وتقول انها اتفقت مع بعض أصدقائها من الكتاب والمخرجين المسرحيين على اعداد عرض مسرحي تقوم ببطولته لأول مرة على خشبة المسرح القومي الذي تعتبره نقلة مهمة جدا في مشوارها كممثلة نجحت في أداء أكثر من دور متميز على مسارح القطاع الخاص خلال السنوات الماضية. والمفاجأة الثانية التي أزاحت عنها الستار معالي زايد تتعلق بالسينما حيث تستعد للظهور في عدة أدوار لها شكل ولون خاص تتناسب مع مرحلة النضج الفني التي تعيش على حد تعبيرها أحلى مراحلها الآن ومن أهم الأدوار التي تقدمها على الشاشة الفضية قبل نهاية هذا العام شخصيتي عاملة تليغراف في مركز اتصالات برقية وهاتفية وبائعة مياه غازية في حي شعبي. وتأتي معالي زايد للمفاجأة الثالثة والأخيرة وتقول عنها انها تستعد لافتتاح معرض لأهم انتاجها في مجال الفنون التشكيلية بإعتبارها في الأصل خريجة كلية الفنون الجميلة ولها في هذا المجال العديد من الأعمال التي تؤكد صدق موهبتها في الرسم بالزيت والجواش. وأسأل معالي زايد: * ومتى تخرج مفاجأتك الفنية الجديدة الى النور؟ قالت وهي تعتدل في مرسمها الأنيق بشقتها التى تقيم بها بمنطقة وسط البلد: ـ أبدأ في تجربة المسرح القومي مع بداية الموسم الشتوي المقبل حيث أعرض على د. هدى وصفي مديرة هذا الصرح الفني الكبير عدة مشاريع للعرض نختار من بينها عملا أنفذه فورا وبذلك أكون قد حققت أمنية غالية لوالدتي الراحلة آمال زايد التي كانت تتمنى أن تراني ممثلة في هذا المسرح العريق وأتصور انني قادرة على تقديم عرض له لون وطعم وشكل مختلف خاصة وأنا لي (طلة) حلوة على الناس عندما أقف أمامهم وجها لوجه. وتضيف معالي زايد قائلة: وهناك مشروع آخر أخطط له منذ ثلاثة شهور حيث أمثل لأول مرة عرض مونودراما لمسرح الهناجر وهذه أول تجاربي في هذا المجال وسوف أحقق من خلالها اضافة مهمة لرصيدي الفني لأن عروض المونودراما تتطلب صفات خاصة في الممثل أو الممثلة التي تقدم مثل هذه النوعية من الأعمال ولعل من أهمها أن يكون الفنان متمكنا من أدواته في الاداء بالكلمة والحركة والاشارة والايماءة واللفتة والتعبير الجيد بالوجه وأعتقد والحمدلله انني أتمتع بكل هذه المزايا. * وماذا عن مشروعاتك السينمائية التي تقدمين من خلالها شخصيتي بائعة المياه الغازية وعاملة الاتصالات الهاتفية والبرقية؟ ـ الأدوار الشعبية تستهويني وأجد نفسي فيها واستطيع أن أصل من خلالها لقلوب الناس وعلى هذا الأساس فكرة أن أضع نفسي في هذه الدائرة التي أثبت وجودي فيها من خلال شاشة التليفزيون فأنا بنت بلد شقية وأتمتع بخفة ظل وطريقة خاصة في الاداء لا تتشابه مع اداء أية زميلة أخرى وهذا سر نجاحي وباعتبار ان السينما المصرية نجحت في استعادة توازنها وبدأت تقدم أعمالا جيدة فقد عكفت على كتابة بعض الأفكار وعرضتها على صديق كاتب سيناريو لن أفصح عن اسمه حاليا حتى يكتمل التعاون الفني بيننا فهو يكتب لي عملين الأول أظهر فيه من خلال شخصية سيدة مطحونة تعمل عاملة في مركز اتصالات هاتفية وبرقية والعمل الآخر لسيدة أرملة فقدت زوجها ولم تجد عملا تنفق منه على أولادها سوى بيع زجاجات المياه الغازية في حي شعبي. * إذن أنت تدخلين مجال الانتاج السينمائي بهذه الاعمال الجديدة؟ ـ لا لن أتحول الى الانتاج السينمائي لأنني لست مليونيرة أو سيدة أعمال وليس يقف من ورائي مؤسسة تتولى الانفاق على أفلامي ولكن هناك منتج منفذ يقدم هذه المشروعات لحساب جهة انتاجية كبيرة وسوف أنال أجرى كممثلة فقط. * وحكاية عودتك لمجال الفنون التشكيلية متى سيطرت على تفكيرك وماذا يفيد الآن أن تقيمي معرضا لأعمالك وهل الهدف من وراء ذلك احتياجك للمادة للانفاق على نفسك خاصة وأنت تعيشين وحيدة بمفردك؟ ـ بداية أقول ان حبي للفن التشكيلي يسير في شرايين دمي منذ صغري وأنا أمثل بطريقة الفنان الرسام الذي يقف في مرسمه يهمس بالفرشاة على لوحته وفقا لما يتخيله من أفكار ومشاعر وأحاسيس فمثلا عندما يأتي دور في السينما أو المسرح أو التليفزيون أقرأ السيناريو أكثر من ثلاث مرات ثم أرسم لهذا العمل تصورا خاصا لكيفية اداء الشخصية التي أمثلها كيف تتكلم وأسلوب حياتها وعلاقتها بالآخرين المحيطين بها ثم أحلل طريقة ارتدائها للملابس كل هذه الخطوات تترجم من خلال اسكتشات أرسمها قبل أن أجسدها امام الكاميرا وعلى أساسها أحدد ملامح الشخصية وبعدها النفسي والاجتماعي وهذا هو سر نجاحي في أي عمل أمثله حيث أمسك جيدا بخيوط الدور وأذوب داخله وأقيم معه علاقة توحد.. بمعنى أدق نصبح أنا والشخصية التي أمثلها اثنين في واحد وأظل في هذه الحالة حتى ينتهي تصوير العمل الذي أمثله وهذا في حد ذاته قمة الصدق الفني. أما حكاية انني ارسم كي أنفق على نفسي لأنني أعيش في وحدة وبمفردي في هذا المكان فهذا لا أساس له من الصحة لأنني مستورة ماديا والحمدلله وحياتي ملك فني فقط وكل مافي الامر انني شعرت أن الفنان التشكيلي الموجود بداخلي يصرخ طالبا مني أن أهتم به وأخرج معه الى النور فقررت الافراج عن لوحاتي واعادة الحياة اليها مرة أخرى واضافة المزيد من الاعمال ونشرها في المكان اللائق بها وحتى الآن لم أحدد مكان المعرض ولا توقيت افتتاحه. * لاحظت في كل أحاديثك معي عبر السطور السابقة انك لم تتحدثي عن أخبارك مع التليفزيون؟ ـ التليفزيون بيتي وأمثل له حاليا مسلسل اسمه (أهل الدنيا) مع صلاح السعدني وهالة فاخر وأمينة رزق واخراج رضا النجار.. وفيه أقدم شخصية (نفيسة) ابنة تاجر كبير يتزوج منها موظف صغير يعمل لديه وبعد فترة من هذا الزواج يسطو على أموالها ويتزوج بأخرى ولا يهتم بأولاده من زوجته الأولى ثم تتطور الأحداث وتنتهي بعدة مفاجأت خطيرة وأتصور أن دور (نفيسة) مع (أهل الدنيا) سيكون بمثابة ميلاد فني جديد لممثلة مجتهدة اسمها معالي زايد فأنتظروني!
