الفنان هشام سلامي فنان موهوب في الرسم والخط على الجلد برزت موهبته سنة 1986 ميلادية وقد استشف هذه الفكرة عن طريق التأمل في هذا الفن أيام العصر الجاهلي عندما كان يخط العرب رسائلهم على الجلد الطبيعي وقد كانت تلك بدايته وطريقه نحو احياء ذلك التراث، لذلك نبعت تلك الفكرة وسعى لاستحداثه ولم يكتف بذلك بل سعى نحو ادخال فن الرسم بالاضافة الى الرسم على الجلد. لذلك أردنا هنا أن ندخل إلى أعماق هذا الفن الجديد القديم في حوار مع صاحبه وكان ما يلي: * الفنان هشام سلامي لماذا اخترت هذا النوع من الفن الصعب؟ ـ من المعلوم ان هذا الفن أو بمعنى أصح (العلم) واقصد العلم لانه الكتابة على الجلد ليس فناً بل علماً شأنه شأن الكتابة على الورق, فقد استخدم العرب في العهد القديم الجلد لعدم اكتشاف الورقة أو بمعنى أصح الكتابة على الورق أما الفن فهو ما قمت به وهو الرسم على الجلد. * ما هي الرسومات التي ترسمها على الجلد؟ ـ طبعاً بحكم انني أسعى دائماً لتفرد بالعمل الجديد وايضاً لكون علم الرسم على الجلد انتشر أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وهناك رسائل موجودة من الرسول صلى الله عليه وسلم قام بإرسالها إلى جميع ملوك الدول في عهده ومتاحفنا الاسلامية ما زالت تحتفظ بمثل تلك الرسائل وهي قديمة وبالية ولكن روعتها في قدمها, رأيت ان هذا النوع من الفن لم يستمر وقد ظلت تلك الفكرة تراودني وأنا في سن الرابعة عشرة من عمري حتى اصطحبني والدي ـ رحمه الله ـ الى مكة لأداء العمرة فتأملت معجزة إلهية قد لا يفطن اليها الكثير من المسلمين وهي ان الشمس دائماً ما تكون عمودية على الكعبة المشرفة فأردت ان أصورها, ولكن وجدت من المستحيل فعل ذلك فقررت أن أرسمها, وكيف باستطاعتي ان أوصل عظمه هذه المعجزة بالرسم على الورق لذلك عدت الى الكتابة على الجلد وسألت نفسي لماذا لا أقوم برسم هذه المعجزة الالهية التي تتكرر كل يوم على الجلد وقد قمت بذلك بالفعل. * هل هذا هو العمل الأول وما هو غير ذلك؟ ـ نعم ذلك هو أول عهدي بفن الرسم على الجلد ولكن ليس الأخير لانني في رمضان سنة 1989 عندما كنت أقرأ القرآن تأملت بعض آيات القرآن الكريم وقد استهوتني بعض الصور التي جسدت لي بعض الأعمال كفكرة أردت منها أن أربط به المسلمين وغير المسلمين إلى الاقتناع بالاسلام عن طريق هذا الفن وبالفعل قمت برسم السورة الفلك ـ النحل ـ العنكبوت ـ عند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر رضي الله عنه من مكة إلى المدينة وغيرهم, فأنا دائماً أسعى الى تجسيد معجزة القرآن على الجلد. * ما هي أمنيتك؟ ـ أتمنى وبالله التوفيق أن أنسخ القرآن جميعه على الجلد وأعمل معرض دولي يأتيه المسلمين وغيرهم ليجدوا هذا الفن, وبالتالي عندما يتأمل غير المسلم مثل هذه الأعمال سيسعى إلى تعلم ما هو مكتوب على هذا الجلد وقد يعينني الله فأكون أحد الأسباب لدخول الناس إلى الإسلام. * هل الرسم على الجلد فقط ما تقوم بعمله أما هناك أشياء أخرى؟ ـ لا فأنا أقوم بالنحت على الثلج وبعض الخضروات والفواكه مثل البطيخ كذلك أقوم بالنحت على قالب الزبدة أشكال عديدة. * ما هي آخر أعمالك؟ ـ حالياً أنا متوقف عن العمل لانني أحاول التحضير لعمل كبير أجسد فيه النهضة العمرانية والتعليمية والرقي لدولة الامارات في عهد صاحب السمو الشيخ زايد وتلك لوحة ستكون كبيرة مصحوبة ببعض المواقع القديمة الجديدة منذ الاتحاد حتى الآن, ولكن هناك بعض الصعوبات التي تواجهني مثل توفير أرشيف من الصورة القديمة عن الامارات كما أحضر ايضاً لوحة جديدة وهي عبارة عن عمل للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كفارس يمتطي الخيل وشاعر عربي أصيل, وأتصور أن هذه ستكون أسهل لكون الأدوات التي أحتاجها من صور ومادة تحريرية من السهل الحصول عليها. حوار : طارق راشد العامر