أدان الفاتيكان أمس الأول اقتراحا بريطانيا باعطاء الضوء الاخضر لتطبيق تشريع مثير للجدل حول الاستنساخ البشري ووصفه بأنه اقتراح (غير أخلاقي) (ومهين لكرامة الانسان) . وفي مقال نشرته أمس الأول صحيفة (إل أوبسرفاتوري رومانو) الناطقة الرسمية باسم الفاتيكان وكتبه عالم الدين الذائع الصيت جينو كونشتي ذكر أن هذا العلاج المقترح (يلوث نفسه بدماء الابرياء) ويتعارض مع (الحقوق الاساسية) للانسان ويفتقد إلى (العدالة) . وكانت الحكومة البريطانية قد اقترحت في وقت سابق من هذا الاسبوع تخفيف القيود على التشريع الخاص بالاستنساخ البشري حتى يتمكن العلماء من عزل خلايا أحادية من جنين صغير واستخدامها لتنمية نسيج بهدف اكتشاف علاج لبعض الامراض المستعصية. وبرغم أنه لا يوجد أي اقتراح لتوسيع نطاق إجراء التجارب وتطبيقه على الاجنة التي لا تتجاوز أعمارها عمره 14 يوما, والحظر الذي يفرضه التشريع الجديد ضد استخدام استنساخ البشر لاغراض التكاثر قال كونشتي إن تقسيم حياة الجنين إلى مرحلتين يعد أمرا سخيفا, (كما لو كانت القضية مجرد مباراة لكرة قدم) . وأضاف (إن تقسيم حياة البشر ببساطة إلى ما قبل وما بعد يعد أمرا زائفا لا يخلو من تلاعب) . وتعترض الكنيسة الكاثوليكية على القيام بأي تدخل في حياة الجنين البشري بحجة أن الحياة تبدأ بمجرد تكونه في بطن الحامل. وقال كونشتي الذي يعتقد أن كتاباته تعكس وجهات نظر البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان إنه يتعين تشجيع العلماء على توجيه جهودهم البحثية نحو استخدام خلايا البالغين بدلا من ذلك. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي. سي في الوقت نفسه أن بريطانيا سوف تطرح القانون أمام البرلمان لمناقشته لكي تثبت للعالم أنها دولة ديمقراطية. إلا أنها أشارت إلى مخاوف البعض من أن يؤدى ذلك إلى الاستنساخ الكامل للبشر في مرحلة لاحقة مما قد يرتب عليه مشاكل أخلاقية لا حصر لها. د.ب.ا