قال باحثون انهم طوروا مفاتيح كيماوية مجهرية لا ترى بالعين المجردة يمكن ان تشكل الاساس لتصنيع اجهزة كمبيوتر متناهية في الصغر وسريعة ورخيصة ستقوم (بأشياء لا يمكننا حتى ان نتخيلها الآن) . المفاتيح التي لا يزيد سمكها على شعرة يمكن تشغيلها وغلقها مرات متتالية مما يوفر امكانية للحصول على ذاكرة الوصول العشوائي وهي وسيلة اساسية لاجهزة الكمبيوتر تسمح للمستخدمين بتخزين المعلومات وتوظيفها. ويأمل فريق الباحثين في جامعة كاليفورنيا بلوس انجليس ان يكونوا قد حققوا خطوة كبيرة نحو تصنيع (كمبيوتر جزيئي) سيحل محل اجهزة كمبيوتر السليكون كبيرة الحجم وغير العملية والمستهلكة للطاقة. ويتوقع ان يكون الكمبيوتر الجزيئي من الصغر بحيث يمكن حمله في الجيب. واساس المفتاح متناهي الصغر عبارة عن جزيء يسمى السلسلة. ويتكون الجزيء كما وصف في عدد مجلة (ساينس) هذا الاسبوع من حلقتين صغيرتين مترابطتين تتكونان من ذرات مرتبطة في دائرة. وقال فريزر ستودارت وهو استاذ كيمياء في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس وهو الذي صمم المفاتيح في مقابلة بالتليفون مع رويترز (لنتصور حلقتين مرتبطتين كجزء من سلسلة) . وعلى كل حلقة تركيبان يسميان مواقع التعرف سيتفاعلان معا تفاعلا كهروكيميائيا. وستنزع نبضة كهربية الكترونا مما يؤدي الى ان تتقلب احدى الحلقتين او تدور حول الحلقة الاخرى. وسيقوم هذا بتشغيل المفتاح. ويغلق المفتاح باعادة الالكترون. وفي العام الماضي صنع الفريق نفسه محولا اقل كفاءة من جزيء يسمى (روتاكسين) يمكن ان يعمل لمرة واحدة فقط. اما المفتاح الجديد فيمكن تشغيله وايقافه المرة تلو الاخرى. في البداية عمل المفتاح في محلول وهي طريقة ليست عملية تماما بالنسبة للكمبيوتر الا ان فريق ستودارت نجح في تصنيع فيلم من الجزيئات. لكن العلماء يحتاجون الان الى اسلاك لربط المحولات المتناهية الصغر معا والى هيكل شامل لتجميع المكونات في جهاز كمبيوتر. وقال ستودارت (لا تزال هناك مشكلة فيما يتصل بالاسلاك فاذا استطعت تصغيرها الى واحد على المليون من حجمها الحالي فانها يمكن ان تصبح عندئذ اجهزة صغيرة جدا جدا) . ويعمل فريقه الان من خلال انابيب من الكربون وفي اذهانهم هذا الهدف. وهي عبارة عن انابيب طويلة ورفيعة مصنوعة من الكربون النقي تعرف كذلك بأنابيب الكربون المتناهية الصغر. رويترز