أثارت فتوى مصرية حرمت التدخين وشهادة المدخن وأباحت تطليق الزوج لزوجته المدخنة وبالعكس جدلا قانونيا ودينيا بالنظر لجرأتها ومساواتها للمدخن بمتعاطى الخمر والمخدرات كما يقول المعارضون. ورأى بعض علماء الدين أن ضرر التدخين مثبت علميا وصحيا لكنه لا يدخل فى مجال التحريم انما فى حكم الكراهة فقط ولا يتساوى مع الخمور والمخدرات المحرمة بنص قرآني. وكان مفتى مصر نصر فريد واصل رد على تساؤل حول الموقف الشرعى من التدخين وجهه اليه رئيس احدى جمعيات مكافحة الادمان بقوله شهادة المدخن ومدمن الخمر والمخدرات مردودة لانهم يعتبرون فاسقين لا تقبل منهم شهادة وتكون العقود الصادرة بناء على شهادتهم باطلة عملا لقاعدة ما بنى على باطل فهو باطل. وقال فى رده الذى نشرته وسائل الاعلام المصرية ان من حق الزوج اذا أدمنت زوجته الخمر والمخدرات والتدخين. وأصرت على ذلك بعد نصحها ووعظها وهجرها فى المضاجع وضربها ضربا غير مبرح وكانت سببا فى وقوع الضرر على زوجها وأولادها جاز له طلاقها والانفصال عنها بشرط ألا يؤدى هذا الطلاق الى ضرر أشد بها أو بأولادها أو بزوجها أو بهم جميعا. واضاف انه ايضا من حق الزوجة المتضررة من تدخين زوجها طلب الطلاق ومن واجب المحكمة أن تلبى طلبها. وفى تصريحات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أشاد عميد الدراسات الاسلامية بجامعة الازهر الشريف الدكتور عبدالمنعم البرى بفتوى المفتى وقال انه رأي جديد ويدل على عقلية مرنة ومتحضرة مشيرا الى أن العالم أجمع يكافح ظاهرة التدخين بكل الوسائل. وفى الوقت الذى أصبحت فيه هذه الظاهرة شائعة فى عالمنا العربى والاسلامى ولم تعد قاصرة على الرجال فانها امتدت الى الشباب والنساء والاطفال وأصبحت تشكل ضررا كبيرا على صحة وعقل المسلم. ورد شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي على سؤال بهذا المعنى دون اشارة الى فتوى مفتى مصر قائلا أقل مايقال عن التدخين هو أن العقلاء يتنزهون عنه وهو مكروه ولكن ليس كشرب الخمر أو الزنا. وفى رأي آخر اختلف الاستاذ المساعد فى قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون فى جامعة الازهر الدكتور صلاح الدين زيدان على فتوى فضيلة المفتى وقال: لا يجب وضع المدخن فى نفس درجة مدمن الخمور أو المخدرات ذلك لان الخمور والمخدرات حرمت بنص قرآني أما التدخين وان كان ضرره محققا فهو يأخذ فقط حكم الكراهية وليس التحريم. وتابع: لكن فى حالة وصول المدخن الى ارتكاب أفعال يحرمها الدين وذلك بسبب عادة التدخين فان ذلك يدخله فى مجال التحريم. وأضاف بأن رد الشهادة لا يحدث الا فى انسان ذمته مخدوشة ومعدوم الثقة لأن الشهادة تقتضى العدالة والثقة ومراعاة الله وتساءل: هل المدخن ذمته مخدوشة؟ مشيرا الى أن الكثير من مشاهير المشايخ وعلماء الدين هم من المدخنين فكيف نحكم على كل مدخن بأن ترد شهادته؟! وذكر أن التدخين يعتبر مرضا يبتلى به الانسان فكيف يسمح للزوج بأن يطلق زوجته لمرضها خاصة وأنه من المفترض أن كليهما على علم مسبق بهذا الابتلاء, فالطلاق وهو أبغض الحلال لا يباح الا فى حالة تفاقم المشاكل التى يستعصى حلها. كونا