قد يصبح رغيف الخبز مثار جدل واسع النطاق في وقت قريب. تجرى البحوث على قدم وساق في معامل الجامعات الامريكية والمزارع التي تديرها الحكومة من اجل طرح باكورة انتاج القمح المعدل بالهندسة الوراثية بحلول عام 2003 . والغاية نبيلة هي تحسين انتاج القمح وزيادة قيمته الغذائية. لكن نجاح هذه التجارب قد يفتح جبهة جديدة للجدل العالمي الدائر حول امان المنتجات الغذائية المعدلة وراثيا خاصة وان القمح يستخدم في أغذية رئيسية مثل الخبز والمكرونة. فبالاضافة الى مخاطر المنتجات المعدلة وراثيا على الصحة والبيئة يقول بعض المعارضين ان الشركات تسعى للترويج لها لتسيطر على امدادات الغذاء في العالم. ويقول جيم بيترسون المتخصص في زراعة القمح بجامعة ولاية اوريجون التي وقعت اتفاقا في الفترة الاخيرة مع شركة مونسانتو لتطوير قمح معدل وراثيا (هناك خوف من ادخال الجينات على الامدادات الغذائية والبيئة... وحتى نتوصل الى جين وراثي يحقق مزايا حقيقية للمستهلك سنواجه بعض المشكلات فيما يتعلق بقبول الناس للفكرة) . والقمح هو ثاني اكبر محصول حبوب ينتج في العالم بعد الذرة واكثر المحاصيل تداولا في العالم مما يجعله عرضة لمراقبة دولية مكثفة. وتضاف هذه الحقيقة الى الاحتجاجات في الولايات المتحدة واوروبا واسيا بسبب مخاوف من ان تضر المحاصيل المعالجة وراثيا الانسان والبيئة. ويقول المؤيدون ان هذه التكنولوجيا آمنة ولكن الاسواق لم تقتنع بذلك بعد. وقالت دون فورسيث المتحدثة باسم رابطة منتجي القمح (ما نسمعه من عملائنا هو قولهم.. اذا زرعتم قمحا معالجا وراثيا فلن نشتريه) . واضافت ان اكبر مستوردي القمح الامريكي ومنهم مصر والاردن اعلنوا بالفعل انهم لا يريدون القمح المعالج وراثيا. ورغم هذه المخاوف اتفقت جامعة ولاية اوريجون وثلاث جامعات اخرى مع شركة مونسانتو الرائدة في مجال تطوير انواع من الحبوب المعالجة وراثيا على تطوير قمح ربيعي معالج وطرحه في الاسواق بحلول 2003. وتبحث مونسانتو كذلك مع جامعات اخرى اجراء بحوث على تطوير سلالات اخرى من القمح مثل القمح الاحمر الشتوي الذي يستخدم اساسا لانتاج الخبز. ويأتي العمل على تطوير القمح المعالج وراثيا وسط جدل دولي دائر بالفعل يعوق جهود الترويج للذرة المعالجة التي تمثل ربع المحاصيل الامريكية وفول الصويا المعالج الذي يمثل نحو نصف انتاج الولايات المتحدة من فول الصويا. رويترز