بعد التمارين الرياضية وانظمة انقاص الوزن لم يعد رجال البرازيل يقاومون اغراء (معجزات) جراحات التجميل التي يزدادون اقبالا عليها من دون اي شعور بالنقص او الحرج. فخلال السنوات الخمس الاخيرة زادت نسبة جراحات التجميل التي تجرى للرجال بنسبة 40% كما اكد رئيس الجمعية البرازيلية لجراحي التجميل لويز هارولدو برييرا لوكالة فرانس برس. يقول هذا الجراح (قديما كان المال هو مصدر زهو وخيلاء الرجل. فاذا كان يملك المال حتى لو كان اصلعا او متكرشا فقد ملك كل شىء. لكن اليوم اصبحت النساء تنافس الرجال في سوق العمل ويحققن مكاسب جيدة وهذا ما جعلهن اكثر تطلبا: فهن يرغبن الان في الرجل الجذاب) . واشار الجراح الى ان الرجال فوق الستين هم الاكثر اقبالا على جراحات التجميل حيث ارتفع طلب هذه الشريحة السنية على هذه الجراحات بمقدار ثلاثة اضعاف في نهاية 1999 وقبل الالفية الجديدة متوقعا زيادة اخرى بنسبة 15% هذا العام. وتشير احصائيات الجمعية الى ان اكثر ما يستهوي عادة الرجال بين 30 الى 40 عاما هي عمليات زرع الشعر وشفط الدهون من منطقة البطن والصدر. ويوضح برييرا ان اعتراف بعض السياسيين فوق الستين علنا بخضوعهم لهذه الجراحات (اسقط آخر الحواجز النفسية لدى الرجال الغيورين على ذكورتهم حيال جراحات التجميل) . واورد على سبيل المثال من الشخصيات الاكثر شهرة الرئيس البرازيلي نفسه فرناندو هنريك كاردوسو الذي لم يخف ابدا انه خضع لجراحة تجميل في جفونه قبل انتخابه سنة 1994. واخرون مثل حاكم ورئيس بلدية ساو باولو السابق باولو معلوف اختاروا زرع شعر وشد الجفون في حين خضع رئيس مجلس النواب الحالي ميشيل تيمير لجراحة تجميل الانف. الا ان برييرا يعترف بان الكثير من الرجال فوق الستين (يخشون ما قد يتعرضون له من نكات وتهكمات) اذا كشفوا عن خضوعهم لجراحة شد الوجه او اي جراحة تجميل اخرى. واضاف برييرا (لكن الخضوع لجراحة التجميل اليوم لم يعد يشكل قهرا لمفهوم خاطىء للفحولة فحسب وانما وقبل كل شىء وسيلة ناجعة لاستعادة الثقة بالنفس والرغبة في الحب والتحمس للحياة من خلال حسن المظهر) . وفي عام 1999 اجريت في البرازيل 300 الف جراحة تجميل للنساء والرجال. وتتراوح كلفة التدخل الجراحي في المتوسط بين 3000 الى 5000 دولار تبعا للمستشفى والطبيب كما اوضح رئيس الجمعية التي تضم 3200 جراح من بينهم 600 في مدينة ريو دي جانيرو وحدها. ـ أ.ف.ب