صدق أو لا تصدق.. واحد من كل خمسة في الولايات المتحدة مصاب بالبدانة.. ربما لهذا السبب يبدي امريكيون يلهثون من السمنة استعدادا لدفع اموال طائلة في مقابل حبة تمنحهم الرشاقة لينعموا بحياة أفضل وأطول. سيكون اكتشاف تلك (الحبة السحرية) منجما من الذهب لشركات الدواء لكنه أمل مراوغ. ويقول جيمس مكين المحلل بمؤسسة مورجان ستانلي ان شركات عدة (تعتقد ان أناسا كثيرين في أمريكا يسعون للحصول على حبة مضادة للبدانة مهما كان الثمن. لكنهم ينسون ان مجرد تناول قرص لن يؤدي الى انقاص بضعة كيلوجرامات. لا يوجد دواء عام يشفي كل أنواع البدانة) . تكشفت أحدث عقبة أمام أدوية التخلص من زيادة الوزن في يونيو الماضي عندما أعلنت شركة روش للمستحضرات الطبية ومقرها سويسرا عن تدني مبيعات عقار اكزينيكال في الربع الثاني من العام وذلك بعد سنة واحدة فقط من طرحه في السوق. ويذكر ان بعض أدوية التحكم في الوزن الموجودة في السوق تحمل محاذير اثار جانبية غير مقبولة بعضها خطر قد يحدث أضرارا بالقلب. والبعض الاخر ثبت أنه ضعيف المفعول يحتاج الى نظام غذائي صارم لا يستطيع مرضى كثيرون الاستمرار فيه لوقت طويل. كما لا يحبذ أطباء كثيرون وصف أدوية لانقاص الوزن اذا امكن تحقيق ذلك باتباع نظام غذائي معين واللجوء الى التدريبات الرياضية. لكن يبدو ان تلك المعوقات لم تفت في عضد شركات العقاقير التي توقن أن ابتكار مستحضر رشاقة فعال وغير ضار قد يحقق عائدات تقدر بمليارات الدولارات في وجود 35 مليون أمريكي يعانون من السمنة وعشرات الملايين في بلاد أخرى. وتظهر احصائية لمعاهد الصحة القومية في الولايات المتحدة أن 55 في المئة من السكان يزيد وزنهم عن المتوسط المناسب لأطوالهم. وقالت الاحصائية ان نسبة الامريكيين الذي يعانون من مرض البدانة ارتفعت من 13 في المئة عام 1991 الى 20 في المئة في منتصف التسعينيات. وكلما زاد الوزن كلما زادت احتمالات الاصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني الذي يعالج بالاقراص وأمراض المرارة والقلب والشرايين وانواع من السرطان والسكتة الدماغية وضيق التنفس وأمراض أخرى عدة. ومع تنامي عدد البدناء في العالم يحتدم السباق للتوصل الى عقار آمن وفعال للسمنة. لكن يبدو ان الرشاقة مطلب صعب لاصحاب الاوزان الزائدة. يقول نيل شويج محلل صناعة العقاقير بمؤسسة ريان بيك بنيويورك (ببساطة لا يوجد علاج سهل للبدانة) . رويترز