انطلقت أمس الأول فعاليات مهرجان الفحيص الحادي عشر تحت شعار: (الأردن تاريخ وحضارة) تحت رعاية ملك الأردن عبدالله الثاني. مهرجان الفحيص الذي تحتضنه مدينة صغيرة بالقرب من عمان وسط مزارع الفاكهة استطاع أن ينطلق موازيا لمهرجان جرش ومتفوقا عليه في الجانب الثقافي. ويلاحظ في هذا العام الوجود المكثف للعنصر الخليجي والحضور الاماراتي اللافت على مختلف الأصعدة. افتتح المهرجان لأول مرة ملك البلاد مما يعطي المهرجان دفعة قوية واستقبل الجمهور في اليوم الأول ليلة غنائية فلكلورية أردنية أحياها الفنانان نهاوند ورافع أحمد وفرقة شابات السلط للفنون الشعبية. في حين ان المحاضرات اشتملت على محاضرة لناصر العبودي أمين سر اتحاد الأدباء والكتاب الاماراتيين تحدث فيها عن تراث الخليج وارتباطه ببادية الأردن. ومنذ اليوم الأول افتتحت المعارض الثمانية في أرجاء المدينة الصغيرة وابرز هذه المعارض ما يسمى (ركن المدينة) العربية وقد تم اختيار دبي مدينة هذا العام بعد القدس ودمشق وبغداد في الأعوام السابقة, أما باقي المعارض فأحدها أطلق عليه (ركن الشخصية) ويتضمن معلومات وصورا للمرحوم عبدالحليم النمر الحمود أحد رجالات الأردن, اضافة إلى معرض الحياة الشعبية في الأردن ومعرض صور الأماكن السياحية ومعرض لوحات الفنان العراقي منير بشير ومعرض كاريكاتير جمال عقل. واختتمت فعاليات اليوم الأول بندوة (الأردن وتحديات عام 2000) . وتألقت أمس الفنانة الاماراتية ريم المحمودي والفنان البحريني أحمد عبدالله في حفل غنائي في حين قدم عبدالإله عبدالقادر محاضرة حول المسرح والدراما في الامارات ويتوالى الحضور الاماراتي في ثالث أيام المهرجان اليوم ليقدم عبدالحميد أحمد محاضرة حول دور مؤسسة سلطان العويس في دعم وتشجيع الثقافة العربية. ويقدم ناصر الظاهري رئيس اتحاد الكتاب والأدباء محاضرة حول الأدب والشعر في الامارات العربية المتحدة. بينما يشغل الفنان هاني شاكر ساحة الغناء في فناء إحدى كنائس المدينة العريقة. يوم 19 أغسطس سيكون الاحتفال لبنانيا فتغني باسكال مشعلاني في حين يقدم كل من كريم مروة وفؤاد رزق ندوة حول (دروس وعبر تحرير الجنوب اللبناني) . وفي 20 أغسطس تحيى ليلة فلكلورية عراقية بمشاركة المطرب قاسم السلطان والمطرب عبدفلك. أما الليلة الأخيرة فيحييها الفنان القطري علي عبدالستار. وفي خيمة عرار للشعر يشارك عدد من الشعراء الأردنيين باحياء أمسية مساء 20 أغسطس وهم حيدر محمود وعائشة الخواجا وعمار الجنيدي ومحمد ياسين. أما على صعيد النشاط المسرحي فتقدم مسرحية من العراق لمهدي البابلي بعنوان: (قبل منتصف الليل) ومسرحيتان من الأردن الأولى بعنوان (الرئيس حكومة العم غافل) والثانية للأطفال بعنوان ((عنبر والدجاجة الذهبية) .