نندفع أحيانا إلى كثير من التعقيد في طريقنا لحل مشكلة ما, وهذا يحدث كما تقول عالمة النفس كارولين هملتون حينما نتعرض لحل مشاكل أبنائنا المراهقين, حيث تصف هملتون مواجهة مسائل المراهقة بالتجديف ضد تيار قوي, الأمر الذي يتطلب حذرا شديدا محذرة من استخدام العنف في هذه المرحلة العمرية, وتؤكد هملتون ان أغلب الجرائم التي تورط بها مراهقون في المجتمع الأمريكي كانت في معظمها تعرض هؤلاء لمواقف عنيفة أدت بهم إلى اتخاذ قرارات صارمة وانتقامية لما حولهم من بشر وأشياء. وفي معرض تحذير هملتون حول التعامل مع فئة المراهقين نجد اننا نتوجه دائما إلى المرحلة الدراسية المتوسطة, وبما اننا على بوابة العام الدراسي الجديد فإن تهيئة الظرف لاستقبال هذا الموسم تكون البداية الضرورية لتهيئة الطالب. في أغلب الأحيان نجد أنفسنا مضطرين للضغط على هذه الفئة العمرية واجبارها على تنفيذ الأوامر بحكم اننا نتصور ان الشبان في هذه المرحلة بحاجة إلى رادع قوي, وإلا فقدنا السيطرة على سلوكهم, ويؤمن أغلب الآباء بهذا الأمر, الذي تعده هملتون غاية في الخطورة لأنه الشرارة التي تولد الكارثة أو العاصفة التي تدعنا نجدف ضدها دون أمل. لدينا بعض التصرفات, نحن الآباء, تجاه هذه الفئة العمرية علينا ان نراعي عدم اصطدامها بذلك التيار, فأبناؤنا في هذه المرحلة السنية المتوترة أقرب إلى اتخاذ القرارات دون اخضاعها للعقل ولمنطق راسخ ورصين. بوغانم