كشف أفراد آخر البعثات المكلفة باسترجاع الموجودات التي كانت على متن سفينة تايتانيك عند غرقها عن أن السفينة التي ترقد في قاع المحيط الاطلسي منذ عام 1912 تتحلل مثل (الشكولاتة الذائبة) . وتقول شركة آر.إم.إس تايتانيك إنكوربوريشن التي تمتلك كافة حقوق استعادة الموجودات من موقع غرق السفينة وحفظها, أنها لم تنته من مهمتها التي تستعين على أدائها بإرسال بعثات من الغواصين إلى موقع الحطام 2.5 أميال (أربعة كيلومترات) تحت سطح المحيط. إلا أن أفراد فريق الغواصين أعربوا عن قلق متزايد إزاء السرعة التي تتحلل بها بقايا السفينة. ونقلت صحيفة (تايمز) البريطانية أمس عن البريطاني دنيس كوكرين المستشار التاريخي للفريق قوله (أكد الفحص الدقيق لجسم السفينة تدهور حالته وهشاشته البادية) . وأعرب عن توقعه بأن (هذه السفينة العظيمة لن تعيش طويلا. وستسقط مقدمتها المتهالكة في غضون الاعوام القليلة المقبلة لتتحطم وتذوب مخلفة كومة من الصدأ. أما المؤخرة فأشبه برقائق خشبية متعفنة في منشرة للخشب. وسينهار دور تلو الآخر وحاجز بعد الآخر من السفينة) . وأضاف (إننا سنخيب ظن العالم كله إذا وقفنا بلا حراك وتركنا تلك البقايا تتعفن) . ويسعى فريق الغواصين إلى العثور على جهاز راديو من طراز ماركوني أرسلت من خلاله إشارة الاستغاثة قبل غرق السفينة. وقال رئيس شركة آر.إم.إس تايتانيك آرني جيلر أن هناك (قيمة لا يمكن تقديرها في قاع المحيط ونحن مصممون على إنقاذ كل ما يمكن إنقاذه) . وترفض شركته ما يوجه إليها من انتقادات باعتبار عملها أشبه (بنبش القبور) وتقول أن أيا من أفراد فريق الغواصين التابع لها لم يدخل جسم السفينة ذاتها. وتصر على أنه لن يبقى أي تذكار من الحطام الشهير إذا لم يتم انتشال القطع الاثارية من السفينة الغارقة. د.ب.ا