لقد سبقت الاميرة آن زوجة أخيها الراحلة الاميرة ديانا أميرة ويلز إلى القيام بالاعمال الخيرية إلا أنها لم تستطع أن تحظى بالشهرة والبريق اللذين حظيت بهما الاميرة الراحلة, حتى أن أحدا لا يأبه بعيد ميلادها الخمسين الذي يصادف اليوم. والاميرة آن تقوم بزيارات للمرضى بمن فيهم المصابون بمرض الايدز, وترعى صندوق (أنقذوا الاطفال) , فضلا عن أنها اعتادت افتتاح المستشفيات الجديدة والقيام برحلات محفوفة بمخاطر جسيمة إلى مختلف بقاع الارض لتوزيع التبرعات. ومع كل ذلك, فإنها مازالت تمثل تقريبا النقيض للاميرة الراحلة ديانا, فآن لا تلمس أي شخص إلا وهي تلبس في يدها قفازا. وتشتهر الاميرة آن, وهي الابنة الوحيدة للملكة اليزابيث, بمهارتها الفائقة في القيام بكل شئ على أكمل وجه ممكن. وهي ناجحة جدا في جمع الاموال لاعمال الخير والبر, لكنها بالتأكيد ليست (ملكة القلوب) مثل الاميرة ديانا. ويعترف كل من حولها بأنها تعمل بجد ونشاط, إذ أنها تأتي بعد الملكة في عدد الواجبات التي تؤديها فهي تصافح عمداء وأطباء وعمال إغاثة بصفة شبه يومية, بيد أنها تبقي بينها وبينهم مسافة بارتدائها القفاز في يدها. وعندما كانت ما تزال في المدرسة, كانت تبادر آن إلى تصويب زميلاتها حين كن يشرن إلى والدتها الملكة بلقب (والدتك) فكانت تقول (والدتي. أظن أنكن تقصدن جلالة الملكة) . وتقوم الاميرة آن برحلات خارجية تستغرق شهرين كل عام من أجل صندوق أنقذوا الطفولة الذي تترأسه شخصيا غير أنها تصر على القول (أنا لا أحب الاطفال) . وتعيش آن حياة متقشفة نوعا ما. وهي ليست كغيرها من أفراد الاسرة الملكية البريطانية التي تمتلك حسابا بالملايين على غرار الملكة الام. كما أنها لا تصر على تزيين مائدة إفطارها كل صباح بباقات الزهور الجديدة على غرار ما يفعل تشارلز مثلا. ويمكن للاميرة آن أن تتخيل أنها شخصية أخرى غير الاميرة المنحدرة من أسرة مالكة. وحينما سئلت مرة ما هو العمل الذي تود ممارسته؟ أجابت قائلة (سائقة سيارة شحن للمسافات الطويلة) , مؤكدة أن العزلة والمناظر الخلابة الجميلة من الاشياء التي تجذبها للغاية. د.ب.ا