نظمت مؤسسة ابو غزالة للملكية الفكرية (اجيب) مؤخرا ندوة في قاعة موزراتيم في مدينة سالزبورج بالنمسا عن (حق المؤلف الموسيقي في العصرالرقمي) . وقد شملت الندوة اجتماعات عملية لخبراء عرب واوروبيين وامريكيين في حقوق المؤلف الموسيقي ووسائل نقل حقوق الموسيقى وبثها رقميا وقد ادارت الندوة روبن رولف المدير الاسبق لاتحاد العلامات التجارية الدولية (INTA). وجاء انعقاد الندوة تحقيقا لرسالة متعلقة بحماية حق المؤلف وتوفير الحماية المناسبة لكافة مجالات الملكية الفكرية, وطبقا لما قاله رئيس مجلس ادارة المؤسسة طلال ابو غزالة فإن (اجيب) تأخذ على عاتقهامسئولية تحقيق الاعتراف والاحترام الذي تستحقه اعمال الموسيقيين والفنانين من كافة دول العالم داخل المنطقة العربية وحماية الملكية الفكرية لهم. ويقول بأن (اجيب) قد آمنت دائما مثلها مثل المؤسسات الدولية الناجحة الاخرى ان واجبها ليس تحقيق النجاح في مجالها فحسب وانما المساهمة في تحقيق صالح المجتمع كذلك, ولعل رعاية (اجيب) للمؤتمرات والندوات والحفلات الموسيقية مثل تلك التي جرت مؤخرا في سالزبورج لهوخير شاهد على هذه القناعات. وقد جذبت ندوة (حق المؤلف الموسيقي في العصر الرقمي) اهتمام العديد من المحامين ورجال الاعمال والمهتمين بالموسيقى بشكل عام, وحضرها عدد كبير من الشخصيات الدولية المهتمة بهذا المجال, وقد ناقشت الندوة موضوعات حق المؤلف الموسيقي والتي اصبحت اكثر الحاحا عن ذي قبل مثل المعركة التي شغلت عناوين الصحف والدائرة بين مؤسسة نابستر (Napster) والعديد من الموسيقيين. وحاضر في هذه الندوة كل من: جوديث شيفر المستشار العام المساعد لهيئة اذاعة الموسيقى (BMI) وهيلين بلو رئيسة مؤسسة هيلين بلو الموسيقية المحدودة, اريك بابتيست سكرتير عام الاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين وشارلز هنري لونجون المسئول عن الشئون القانونية في ادارة حقوق الصوت والصورة في مدينة الموسيقى (CDMC) السندر ماكملان نائب رئيس الموسيقى المسجلة EMI واوت ديكر المستشار القانوني في الهيئة الدولية لصناعة الصوتيات (IFIP) وداريل بانثيير نائب رئيس الادارة القانونية والتجارية بشركة وارنر الموسيقية. وقد افتتحت اعمال الندوة بكلمة للدكتور كامل ادريس مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف والتي اكد فيها بأن الانترنت ليس منطقة حرة لحق المؤلف فحسب, بل على العكس فإن حماية حق المؤلف تنطبق على كل من عمليات حفظ وبث الموسيقى على الانترنت وعلى القوانين الوطنية ان توفر وسائل التعويض القانونية التي تدعم الحماية التكنولوجية مثل التشفير وانظمة النقل المشروطة (بمقابل مادي او بالايجار او بأي شروط اخرى) والتي يستخدمها مالك الحق. وقد ركزت الموضوعات التي تم عرضها على الحاضرين على ابحاث سوق الموسيقى الرقمية وعملية تنظيم نقل الموسيقى الرقمية وحقوق البث الموسيقي ودور جمعيات حقوق الاداء والقرصنة الموسيقية والانترنت وكذلك على تأثير النقل المضغوط للموسيقى (MP3) وخدمات التفاعل الاخرى وعلى امكانية تجديد وتحديث عالم الموسيقى الكلاسيكية من خلال الانترنت. وقد دعت الندوة الى أهمية تطوير وسائل تنفيذية جديدة سواء كانت تكنولوجية او عملية والتأكيد على الحماية المتوازنة بين مصالح كل من المبعدين والمؤدين وكذلك المنتجين من جانب والجمهور عموما من جانب اخر, وقد خلصت كلمة الدكتور كامل ادريس الى ان (علينا ان نعلم انفسنا وابناءنا ان حقوق الملكية الفكرية قائمة مثلها مثل اي حقوق ملكية اخرى وان المبدعين والمؤدين ومنتجي الموسيقى الذي يثرون حياتنا اليومية بخلاصة عملهم الخلاق لجديرون بكل الاحترام عن اعمالهم وكذلك بحماية حقوقهم) .