اتاحت الإقامة الدائمة للفنان والمطرب الصاعد مهند محسن في دبي فرصة اكبر للانتشار والانطلاق في عالم الغناء والموسيقى لاسيما انه يتمتع بصوت جميل وموهبة تلحينية قادرة على النفاذ الى ذوق الجمهور بعد ان درس الموسيقى وتعلم اسرارها مؤسسا ارضية راسخة في بورصة الغناءالعربي, في هذا الحوار يكشف مهند محسن عن جديده القادم وطموحاته واسرار الغناء العراقي الحزين. * فماذا تقول؟ ـ جميل ان يكون للأغنية اسرار في حزنها مع انها نتاج بيئة اجتماعية موروثة وغارقة في دلالات عميقة.. والحزن في الاغنية العراقية ذو شجون نفسية طبعت شخصية المواطن العراقي واصبح لا يتذوق سوى هذا الطعم الحزين.. انا لا ابصم بهذه الحقيقة خاصة ان الغناء العراقي يتميز بالقنوع ما بين الجنوب والشمال نتيجة تضاريس الارض المختلفةالتي تؤثر بشكل مباشر على التلوين في الغناء فهناك غناء المقام المعروف بجذوره الاصيلة وهناك موجة الاغنية الحديثة. * وانت واحد منها؟ ـ نعم نحن جيل استفاد كثيرا من اصالة الغناء العراقي اضافة الى اننا درسنا الغناء والموسيقى دراسة اكاديمية وعلى يد اشهر الفنانين المعروفين وهم ذوو افضال علينا مثل فاروق هلال وطالب القرغولي لذلك فإنني اعتقد اننا امتداد لهم وغير متأثرين بموجة الغناءالتي طرأت على ساحة الغناء في بغداد والتي انحصرت فيما بعد بمطربين محدودين. * وماذا تشكل اقامتك في دبي؟ ـ هي اقامة لتطوير قدراتي والانتشار سريعا عبر المحطات الفضائية وهذا ما كنا نعاني منه في بغداد نتيجة للحصار.. كما ان دبي اصبحت ملتقى لكافة المبدعين من مطربين وشعراء اغنية وموسيقى وهذا سوف يتيح فرصة للاتصال السريع وتلاقح الافكار والتقدم بشيء جديد. * وألبومك الجديد؟ ـ ألبومي الذي حمل عنوان (احساس) هو حقيقة احساس حقيقي بالتجربةالغنائية التي انتجها حاليا.. لقد استقبل هذا الالبوم بنجاح والحمد لله على ذلك وهو يشكل مع البومي السابق (حب جنوني) مرحلة جديدة للغناء انطلق بها الى الجمهور فهو عبارة عن جلسة غنائية ممزوجة بايقاعات اماراتية متميزة فيها من روحية الغناء العراقي ليتشكل خليط من الالحان المشتركة واعتقد ان مستقبلي ليس في الامارات فحسب بل في معظم اقطار الخليج العربي. * هل اختلف التوجه عند مهند محسن؟ ـ الفنان حينما يحط الرحال في اي بلد فإنه سوف يتأثر بالبيئة والذوق العام سواء في الحياة او الموسيقى والغناء وعليه ان يستشف هذه العلاقة ويعزز من خلالها اسلوبه الجديد في التعامل, انا توصلت الى هذه القناعة, ان طريقة الفنان الناجح هي التي تساعده على ولوج واهتمام وسائل الاعلام والقنوات الفضائية. * لكن ربما ستجد انقطاعا عن جذورك؟ ـ لماذا لا تعتقد انه تطويرا لهذه الجذور.. الغناءليس حالة جامدة بل متحركة, الغناءالعراقي قريب جدا للمستمع في الخليج العربي ربما لتشابه العادات والتقاليد والبيئة واللهجة, وكلما حققنا وسيلة هذا الانتشار فإننا بالتأكيد سوف نخدم جذورنا في المستقبل. * طموحك اذن؟ ـ ان اصل للمواطن العربي في كل مكان وطبيعي هذا ليس بالشيءالسهل ويحتاج الى جهد كبير. * وكيف يتعامل مهند محسن مع نفسه كملحن اومطرب؟ ـ حينما اختار النصوص الشعرية والتي اراها قريبة من نفسي تبدأ مرحلة التلحين بحيث امنح روحا جديدة للكلمة وهذه التفاصيل الرقيقة هي الملتقى الاخير في حنجرتي.. انا اتعامل مع الاغنية اولا كملحن واختبر صوتي بعد ذلك في الاداء. * وحتى مع المطربين العرب؟ ـ بالتأكيد لا لأنني اضع اللحن على مستوى قدرة اداء هذا المطرب او ذاك, لقد غنت لي ديانا حداد (يا ساكني الضعن) باداء جميل وحاليا سوف اقدم مطربة عربية شابة (سوسن قمر) في اغنية كل لحظة. حوار: ظافر جلود