يتدثر الليل بنوره الحالم الخاشع الموحي بالصمت.. ويملأ المكان.. يخلع حزاءه الفضي, يبتسم, يتفرس معالم المكان. يغازل شيئا ما يتسكع على اجسام تكاد تتلاشى في زقاق الرمل الحار, الدافئ.. حيث الصخب والعنف, الرقص والمرح, في دنيا السعادة, تمتد الاصابع, تتشابك في الضوء كالشموع التي تستحم في النور.. تنفرج الآهات ويصفق الورد فرحا.. في غرفة الليل وتسابيح القمر والامتدادات تقطف زنابق الفجر. حلم يتمدد ويسبح في اعماقي, يدخل جوف القلب.. هناك, يبتسم الحب.. يمزق الصمت.. يتغلغل, يسكن اعماق الروح.. الوانا واسعة واصداء تنبعث بانسياب في لمسات موحيات. ومضات من لمحات التناجي والتناغي في ايحاء هادئ عميق تستقر بداخلي.. ويتحول الحلم الى لوحة رائعة. شوق.. بوح.. تسابيح خاشعة, ايقاعات.. سكون. لحظات مليئة بالارتعاش في الاعماق, خطرات رفافة شفافة, تنقلني اليها, وهناك فوق التلال, اقف على الاطلال, اناجيك. فيا انت.. اتذكرين يوما كنت انا وكنت انت وكان الليل بجوارنا. والحب في مقلتينا. كنت انت شمسي المشرقة مع كل صباح. وكنت انا ارحل باتجاهك من مجاهيل الوحدة. ابحث فيك عن ضيائك القاهر لظلمات الليل. وعن دفء قلبك.. القادر وحده على اذابة جليد النفس والروح.. وفي حرارة دمك وصوت روحك, اعانق الذرى.. فتقف طيور الفصول على عرائش جسدي.. وبدفقة ماء منك, معا نلتقي.. نهايات واطراف تجيء على مقاسات الشوق والحنين.. ومساحات القلب والحب. اتذكرين. محمد خليفة