لقد كتب الكثير من الزملاء وتناولت الصحف الكثير مما يحدث من تجاوزات أو اخفاقات أو منغصات أصبحت وللأسف شيئا متداولا ويوميا في حياتنا بدون أن يحدث أي تجاوب من أي مسئول في تلك المؤسسات التي كتب عنها وعلى سبيل المثال . ما الذي فعلته وزارة الزراعة والثروة السمكية حتى الآن لحل مشكلة المزارعين الذين تموت أشجارهم من العطش سوى القاء اللوم على المزارعين أو تبادل الاتهامات مع وزارة الكهرباء والماء والتي هي الأخرى تنام في سبات لم تقف منه إلا لتعود للنوم أو القاء اللوم على مؤسسات أخرى؟ وأنا هنا لا أخص هاتين الوزارتين فقط, فأسلوب التطنيش أصبح شائعا والصحافة لم تعد سلطة رابعة لها ذلك التأثير المطلوب في اجلاء الحقائق والتغيير ولم تعد سوى منابر للتنفيس أو للدعاية والاعلان أو التلميع, أو التشهير, فكم كتب الزملاء مثلا عن وزارة التربية والتعليم والشباب وعن دور وزارة العمل أو وزارة التخطيط أو وزارة الصحة أو وزارة الصناعة والبقية الأخرى من الوزارات المنسية التي لا نذكر اسمها إلا مع نشر صورة وزيرها مع اسمه واسم وزارته وكأنها وزارات تشريف وليست وزارات عمل وعطاء وبناء من أجل الوطن الأجمل. كل ما أتمناه من أمانة مجلس الوزراء الموقر الذي نعول عليه كثيرا في ايصال أصواتنا إلى أعلى سلطة فيه متابعة الصحف ورصد ما يكتب عن كل وزارة سواء بالسلب أو الايجاب وعرض كشف الحساب هذا في الاجتماعات الدورية للمجلس.. ومتابعة ومناقشة ما يكتب من قضايا وردود الوزارات المختلفة عليها, فإذا كانت الوزارة مظلومة بما كتب عنها ردت وأوضحت الحقائق وإذا كان هناك تقاعس أو ضعف اعترفت به, وإذا كان هناك خطأ ما تم اصلاحه.. ومحاسبة مقترفيه. إن الوزارات وجدت لتقديم خدماتها سواء للجمهور أو المؤسسات وبالطبع هناك من يرضى عن مستوى تلك الخدمات وآخرون يرون انها دون المستوى, ان الاستماع لكافة الأطراف والمتابعة والرصد والمحاسبة خصوصا من السلطة التنفيذية في البلاد ستجعل أي وزير يحسب حساب كل كلمة تكتب ويتفانى في تقديم أفضل الخدمات بعيدا عن مفهوم التطنيش وان الصحافة وما يكتب فيها مجرد تنفيس وسيذهب أدراج الرياح وستكون الصحافة في الوقت نفسه العين التي ترى بها السلطة التنفيذية مستوى أداء وزرائها ووزاراتها. إبراهيم الهاشمي