يصنف الناس خدم المنازل ومدى ملاءمتهم للخدمة ومدى اخلاصهم لمهنهم وأداء الواجب المناط بهم تبعا لجنسياتهم ويكثر بين الناس ان الخدم من الجنسية الفلانية أفضل من خدم الجنسية العلانية, لدرجة انه أصبحت المسألة تدخل في نطاق المواسم. فبعد ان كانت الفلبينية على رأس القائمة جاءت الاثيوبية ومن قبلهما الهندية والسيرلانكية, ويتباهى الناس ببعض الجنسيات كنوع من الترف الاجتماعي وذلك حسب معدلات الاسعار, يدخل الناس هذه المعمعة والمفاضلات فيما تبقى مشاكل خدم المنازل واحدة لا تتغير ولا تختلف, فالجنسية لا تحسم الأخلاق وأمر الاخلاص والتفاني وليس لها علاقة بالأمر برمته.. فالأخلاق والاخلاص والتفاني صفات تتفاوت من فرد إلى آخر مهما كانت الجنسية, لكن الناس يصرون على هذا العرف في التقسيم والمفاضلة. مشاكل الخدم في المنازل هي الوحيدة القاسم المشترك في هذا القطاع لسبب وحيد وبسيط هو ان الناس تعودوا على ان الخادمة سوبرمان يدير المنزل ومن فيه يرتب راحتهم ويرتب قلقهم.. ولا شيء غير ذلك.. والاحصائية التي تقول ان هناك عشرين ألف خادمة دخلت البلاد في عام واحد تؤكد اننا أصبحنا اتكاليين لدرجة كبيرة وان الأسرة حتى ولو كانت بسيطة العدد لا تستطيع أن تدير أمورها الحياتية بدون وجود هذا المنقذ السوبر. ونعيد القول انه لا فرق بين الجنسيات وإنما الفرق فينا لاننا لم نعود أنفسنا على تحمل أعبائنا الشخصية فقط. ترى ما الجنسية التي سيكون عليها الطلب في العام 2005 مثلا؟! بوغانم