للمرة الأولى يستهل مطرب خليجي هو محمد العلوي البومه الغنائي باللهجة المصرية, بعنوان (دنيا ما بترحمش) ووراء هذه البداية غير المألوفة حكاية لها أسبابها الوجيهة والمنطقية. فالساحة الفنية الخليجية في عيون المطرب الواعد محمد العلوي وغيره من الأصوات الخليجية الجديدة تبحث عن شركة انتاج تتبنى مواهبهم وتأخذ بأيديهم للقمة وخاصة ان الاعلام المرئي والمسموع بالخليج لا يعطي المساحات الكبرى من خرائط برامجه الا لنجوم وعمالقة الغناء فحسب. وإذا كان التطوير هو سمة العصر فان صناعة الاغنية الخليجية بكافة مفرداتها من تلحين وتأليف وغناء وفيديو كليب تحتاج الى ميلاد جديد. حول تلك المحاور تحدث محمد العلوي المطرب الخليجي الجديد لـ (البيان) بصراحة عن هموم الساحة الغنائية الخليجية في الحوار التالي: * لماذا بدأت ألبومك الأول بالغناء باللهجة المصرية؟ ـ أسباب عديدة جعلتني أبدأ ألبومي الغنائي الأول بأغنية باللهجة المصرية أولها ان اللهجة المصرية منتشرة في العالم العربي وتفتح للمطرب الجديد افاق الانتشار الفني بفترة زمنية قصيرة بكافة الدول العربية فقد أصبحت هذه اللهجة عاملاً مشتركاً للانتشار الفني وخاصة ان العديد من المطربين العرب حققوا انتشارهم بالغناء باللهجة المصرية والأمثلة كثيرة ومتعددة : فيروز ـ ماجدة الرومي ـ وليد توفيق ـ سميرة سعيد ـ لطيفة وغيرهم الكثير. وشاء من شاء وأبى من أبى فان أي مطرب عربي يرغب بالانتشار عليه أن يغني باللهجة المصرية التي يسمعها ما لا يقل عن 40 مليون مستمع في مصر وحدها فما بالك بالعالم العربي؟! * الأغنية الخليجية حالياً هل تحتاج الى ميلاد جديد لتحقق مزيداً من الانتشار؟ ـ الأغنية الخليجية حاليا تعيش عصرها الذهبي, فقد أصبح لها قاعدة عريضة من المستمعين والجيل الحالي من المطربين الخليجيين وصل إلى مرحلة متميزة من الأداء وخاصة من ناحية توظيف الايقاع والتجديد في اللحن والكلمات وان الاغنية الخليجية تحتاج الى افكار جديدة لفترة أخرى مقبلة. وأهم هذه الافكار تكوين الثنائيات الغنائية الخليجية وكذلك تنظيم المهرجانات ونطرح تساؤلاً هاماً للمعنيين بالطرب الخليجي لماذا لايكون هناك (جرش) خليجي؟ * طرحت فكرة الثنائي الغنائي الخليجي هل تفضل الغناء مع مطربة خليجية معينة؟ ـ بالتحديد الجميع بامكاني المشاركة معهم وخاصة ان المطربات الخليجيات يمتلكن نفس الحضور والموهبة والقدرة على التجديد التي تمتلكها المطربات على مستوى الوطن العربي وليس المهم اختيار مطربة بعينها ولكن طرح الافكار الجديدة والألبومات التي تحقق اضافة جديدة للرصيد الفني الغنائي الخليجي وان يحقق هذا الثنائي نجاحا وانتشارا واسعاً ويستمر لفترة زمنية ويسجل الجديد في التجربة الغنائية الخليجية ويصبح له تاريخ فني. * الساحة الفنية الخليجية تكاد تخلو من شركات فنية كبرى تتبنى الاصوات الخليجية الجديدة فهل ترى ان ميلاد شركة جديدة أصبح ضرورة فنية بالمرحلة الراهنة؟ ـ بصراحة الشركات الفنية الخليجية قليلة تعد على اصابع اليد الواحدة فمنها من يحاول استقطاب الصوت الجديد ويضعه بقائمة أو طابور انتظار طويل جدا وهناك شركات أخرى تريد استغلال الصوت الجديد ماديا وفنيا, ولعل تجربتي مع هذه الشركات أصدق مثال واقعي على أهمية ميلاد شركة انتاج فني خليجي تحت اسم الخليج للصوتيات أو تحت أي مسمى آخر فتجربتي تعطي دلالة على أهمية تحرر الصوت الجديد من الضغوط. ولعل وجود شركة انتاج فني خليجي ستسد فراغا واسعاً ومن يدري فقد تكون مدرسة تخرج منها اصوات جديدة تحقق الشهرة الواسعة للغناء باللهجة الخليجية. * هل تعتقد ان هناك صراعا بين أجيال المطربين الخليجيين بمعنى أدق هل الصراع مشتعل بين القديم والجديد بعالم الغناء الخليجي؟ ـ في الواقع ان التغيير والتبديل سمة العصر فلا يوجد ثوابت فجديد اليوم من المطربين هو قديم الغد والليالي دائما تلد الجديد من أجيال الطرب فلا يوجد مطرب سيبقى متربعاً على قمة المجد الغنائي إلى آخر العالم! وإذا سلمنا بأن التغيير والتبديل هو سمة طبيعية للحياة فإن جيل العمالقة من المطربين لابد ان يفسح المجال لجيل الناشئين. والحمد لله وجدت العون والمساعدة من جيل العمالقة فقد سمعني راشد الماجد وهو بالمناسبة من وجهة نظري رجل بقمة الأخلاق وفنان من الطراز الأول وهو مطرب متواضع وناجح أخذ بيدي وعزف على عودي وأزال مني رهبة البداية وقدم لي الالحان ونصحني ولم يبخل علي بشيء فهو فنان واثق من فنه ونجاحه ويفسح المجال للآخرين. وللعلم فهو سيلحن لي في شريطي المقبل, انتهز هذه الفرصة وأوجه له شكراً متجدداً لكل عون ومساعدة قدمها لي. * الفيديو كليب أصبح ضرورة فنية لاكتمال الاغنية المصرية والخليجية فما رأيك بفيديو كليب الأغنية الخليجية؟ ـ الفيديو كليب استنساخ اجنبي وأصبح موضة فنية لا ضرورة لها وهناك تكرار وتقليد في الاسلوب والافكار فلا تجديد في الفيديو كليب الخليجي وان الموجود مناسبا لبعض المطربين فلا يناسب الكل لذلك الفيديو كليب يحتاج لمخرج لديه ابداع وأفكار جديدة. * مما لاشك فيه ان الغناء أصبح موهبة وعلماً له أصول ودراسة اكاديمية فما رأيك بمعهد موسيقى عربية بالامارات؟ ـ اكاديميا الفكرة مطلوبة فالعلوم الموسيقية اصبحت مساقات علمية يتم تدريسها وهناك معاهد موسيقى خليجية والموسيقى كالرياضة علم وموهبة والموهبة لابد لها من رعاية علمية والبداية لابد ان تكون قريبة فالحاجة الفنية والاكاديمية بل والموهبة الشبابية الجديدة تتطلب انشاء هذا المعهد ودراسة انشائه مطلوبة وملحة.