اغلب الاطفال هذه الايام يتعلقون بقناة فضائية واحدة هي سبيس تون وبغض النظر عن اسمها الافرنجي واعتماد ساعات بثها على مواد الرسوم المتحركة, الا انها تقدم اضافة جيدة تستحق منا الاشادة كونها لم تتغافل الاغنية المفيدة التي تعبر عن معان جلية لها علاقة بالطفل وما يحيط به في عالمه الاسري وعالمه الخارجي من طبيعة. وتعمل القناة على تكريس هذه الاغنيات الجادة والمفيدة بشكل يومي, فيتغنى الطفل بجماليات الطبيعة ويتغنى بحبه لأمه واغنيات اخرى تندرج في الاطار نفسه, الامر الذي يفتقده طفلنا في محطات فضائية عديدة. وكما يبدو من القناة فان القائمين عليها لم يتغافلوا الاشارات الارشادية التي تظهر بين الفقرات لتنبه الاطفال الى سلوكيات صحية واخرى تربوية, وهذه مزية تحتسب لهم, وهم يدركون ان التعامل مع الطفل لا يأتي مجانا ولا بملء الفراغ بأفلام كرتونية وبرامج تائهة عن الاطار التربوي. لكن لماذا اصر القائمون عليها على الاسم الافرنجي, وماذا كان سيحدث لو انه تم اختيار اسم عربي او حول اسمها الافرنجي الى معناه العربي؟ ألا يكون ذلك افضل وكسبا يندرج في خانة الاهداف التربوية والتعليمية التي أرادها اصحاب القناة لقناتهم.. اننا هنا لا نجعل من ذلك نقاطا سالبة تقف في وجه اهداف القناة بقدر ماهي امنيات كانت ستجمل وجه القناة اكثر. يحق لنا ان نعترف بتعلق اطفالنا بهذه القناة الموجهة للاطفال, كما يحق لنا وطالما ان القناة المذكورة تنطلق من فضاء خليجي ان نعيد السؤال عن مهمة مؤسسات الانتاج البرامجي الخليجي المشترك او تلفزيون الخليج الذي بدأ اكثر حماسا في هذا الجانب ثم توارى عن الانظار.. لانه وكما يبدو اصبح مهما تواجد محطة تعنى بنا وبأطفالنا بشكل موجه ومدروس في ظل ما يهطل علينا من الفضاء من برامج ومواد تلفزيونية فضائية حولت شاشات التلفزيون الى محلات سوبر ماركت ومتاجر لترويج السلع والبرامج ذات الاهداف الرخيصة. بوغانم