بعمل يجسد تراث المحافظات اللبنانية الخمس شارك المطرب وديع الصافي في مهرجانات بعلبك الدولية بعد غياب دام اكثر من ربع قرن. وبرفقة فرقة فهد العبد الله للرقص الشعبي قدم الصافي عملا بعنوان (تراث وحنين) شارك فيه 25 عازفا يقودهم ريتشارد سلفيتي. البداية كانت تحية الى القلعة التي وقف على ادراجها عام 1957 لاول مرة وشدا (يا بعلبك كان وكان ساكن فيك الزمان) ثم انتقل الى بيروت مع اغنية (انا بيروت عروس العرب) التي شاركت في ادائها زوجة ابنه سهام الصافي ثم تلتها لوحات بيروتية قديمة على ايقاعات موسيقى احمد قعبور. والتهبت المدرجات تصفيقا عندما انشد الصافي بزيه القروي اكثر الاغاني حضورا في الذاكرة اللبنانية (لبنان يا قطعة سما) و (جنات على مد النظر) و (الله معك يا بيت صامد بالجنوب) و (الله معك يا زنبقة بالفي) التي كان قد غناها مع المطربة صباح واغنية (جايين يا اهل الجبل) . وانتشر نحو 70 راقصا وراقصة من فرقة فهد العبد الله على ادراج معبد جوبيتر ليؤدوا رقصات متنوعة على انغام موسيقى عبد الغني طليس واحمد قعبور وسمير كويفاتي ورفيق حبيقة وزياد الرحباني وايلي شويري بأزيائهم المستوحاة من التراث اللبناني. وانتقل المشهد الراقص الى الشمال حيث سوق طرابلس القديم وتحديدا سوق النحاسين والخياطين حيث يمر على الخشبة باعة متجولون وتتداخل الحركة لتوحي بحركة الفلاحين اثناء احتفال بجني محصول مع دبكة شمالية. ربط الممثل المسرحي رفيق علي احمد والذي ارتبط اسمه بالحكواتي بين فقرات العرض وقدم شخصية الجنوبي بزيه ومنطقه. وقال وديع الصافي لرويترز بعد انتهاء الحفل (ان الوقوف على ادراج بعلبك اعاد لي شبابي. لقد عدت لذكرياتي الحبيبة في هذه القلعة) . وقال العبد الله (ان صوت وديع قمة في الفن فلأول مرة ترقص فرقتي وراء مطرب لانه مطرب مميز بل انه مطرب المطربين) . وتعجب الملحن رفيق حبيقة من حلاوة صوت وديع الصافي وهو قد ناهز 79 عاما. واضاف الملحن الياس الرحباني (وديع صوت كوني ونادرا ما يبقى الانسان في هذا الصوت وهذه القدرة على العطاء. وقد يوجد عشرة في الكون بهذه النوعية) . وكان الصافي قد شارك في مهرجانات بعلبك الدولية لاول مرة عام 1957 في مسرحية (موسم العز) ثم تلتها سلسلة اعمال مسرحية منها (قصيدة حب) و (الانوار) و (ايام صيف) . رويترز