يشترك أندريه أجاسي وبوبي شارلتون وإلتون جون في شيء واحد واضح وهو أنهم يفقدون شعرهم. غير أن النجوم الثلاثة يتعاملون مع تحدى الصلع الزاحف بطرق مختلفة. فبينما أضفى أجاسي على شعره أو لنقل على قلته, وضعا يقلده الكثير, فقد فضل شارلتون أن يتحمل خسارته بكرامة ووقار, في الوقت الذي يميل فيه إلتون جون إلى إخفاء خصلاته الخفيفة تحت قبعة. غير أن أي شخص لا يفضل التعامل مع الصلع على الاطلاق يتعين عليه أن يسعى إلى الحصول على مشورة طبيب الامراض الجلدية عند ظهور العلامات الاولى لخفة الشعر. غير أنه ليس بالضرورة أن تكون كل حالة لفقدان الشعر سببا للفزع. وتقول أخصائية الامراض الجلدية كورينا بيتر من هامبورج في ألمانيا (أنه أمر طبيعي أن يفقد المرء ما يتراوح بين 80 إلى 100 شعرة كل يوم) . وإذا زاد معدل الفقد عن هذه النسبة بدرجة كبيرة يصف الاطباء الحالة بأنها فقدان حاد للشعر وهي حالة تصيب ثمانية ملايين شخص في ألمانيا وحدها بمعدل رجل بين كل ثلاثة رجال وامرأة بين عشرة من النساء. ويوضح كلاوس فريتز من الرابطة المهنية الالمانية لاخصائيي الامراض الجلدية في مانهايم (إن أكثر أشكال فقدان الشعر وهي الصلع النمطي, يعد وراثيا) . وفي نحو 80 في المئة من الرجال ولاسباب وراثية, يكون جذر الشعرة حساسا للغاية لهرمون الذكورة الجنسي, ولا سيما للتستوستيرون, الذي يعوق نمو الشعر. ويتسم فقدان الشعر لدى النساء بخفة الشعر على طول فرق في الشعر (الصلع المنتشر).وأكثر أسبابه شيوعا هي نقص الاوستروجين الذي قد يكون ناجما عن التوقف في استعمال حبوب منع الحمل أو الحمل أو سن اليأس. ويشجع الاوستروجين نمو الشعر. والاقل شيوعا من ذلك هو سقوط الشعر الذي لا يعود لاسباب وراثية أو هرمونية. ويمكن أن تسهم حالات الالتهاب والاجهاد واضطرابات الطعام وبعض الادوية في نوبات مؤقتة من سقوط الشعر. وتتمثل أعراض الصلع الموضعي أو ما يوصف بأنه صلع جونستون, في بقع محددة من الصلع في شعر عادي. وهذه الحالة تكون ناجمة عن إخفاق جهاز المناعة. وقد طورت صناعة الادوية عدة عقاقير لمكافحة الصلع الهرموني. ويقول بيتر (كقاعدة, فإن العلاج يستغرق وقتا طويلا) . ومقوي الشعر الغنى بالاوستروجين والمعروف باسم 17 ألفا إستراديول يعد أحد أنجح المنتجات المتاحة, حيث أنه يقلص آثار الهرمون الذكوري على جذر الشعرة وهو مناسب للاستخدام من النساء والرجال على السواء. وتقضي الطبيعة بأن يقتصر استخدام أقراص الاوستروجين على النساء بينما لا يستخدم الرجال (سوى فيناستريد) . ويمنع هذا العقار تساقط الشعر وحتى في بعض الاحوال يعيد تحول العملية إلى الاتجاه العكسي ويساعد في غزارة الشعر. ويجب علينا أن نذكر أن كلاوس فريتز يحذر من أن فيناستريد يؤدي إلى ضعف القوة وكذلك الرغبة الجنسية. وأحد أحدث الاضافات إلى أدوية مكافحة سقوط الشعر هو مينوكسيديل, وهو عقار تم تطويره في الاساس لعلاج ضغط الدم المرتفع. وتوضح بتينا فوش المتحدثة باسم رابطة الكيميائيين الالمان (إن التأثير على نمو الشعر هو مجرد أحد الاثار الجانبية المفيدة للدواء) . ويتعين على المرضى أن يتناولوا مينوكسيديل لفترات طويلة. غير أن فوش تحذر من أن المخاطرة بخفض ضغط الدم لا يجب التقليل من أهميتها. ويمنع أمينكسل, وهو أحد المركبات القريبة من مينوكسيديل, سقوط الشعر ولكن بصورة أكثر التواء, حيث أنه يحد من إنتاج الانسجة الضامة التي تصاحب في العادة عملية الصلع. غير أنه وفقا لما يقوله بيتر وفريتز, لم تثبت بعد فعالية الدواء بالتجارب الاكلينيكية. ويكلف مقوي الشعر الغني بالاوستروجين المرضي نحو 5 دولارات في الشهر, بينما تكلف الادوية الاخرى ثمنا أكبر يتراوح بين 25 و50 دولارا. د.ب.ا