اتسعت اعمال تهريب السجائر, التي تغض شركات التبغ النظر عنها عندما لا تشجعها, بصورة كبيرة على مستوى العالم بحيث باتت تهدد برامج مكافحة التدخين والمداخيل الضريبية للدول. ومع تهريب حوالي ثلث صادراته العالمية سنويا, اي حوالي 355 مليار سيجارة, بات التبغ اكثر المنتجات جذبا للمهربين في العالم. الاوروبي ان (الارقام تظهر ان اعمال التهريب اتسعت كثيرا خلال السنوات العشر الماضية وفي كل انحاء العالم) . ويضيف في تصريح لـ (فرانس برس) بمناسبة المؤتمر العالمي الحادي عشر حول التبغ والصحة في شيكاغو (ايلينوي) (انها مشكلة تواجهها جميع وزارات الصحة والمالية في العالم. الجميع متفق على القول بأن مكافحة التهريب تشكل اولوية على الصعيد الدولي) . ويتم تهريب السجائر بطريقة بسيطة. اذ تترك السجائر المصنع وفق كشوفات ملائمة, لكنها لا تصل ابدا الى مقصدها. فاما يتم تحويلها عبر شركات وهمية للتوريد والتصدير في دولة ثالثة او الى مخازن معفية الجمارك (ديوتي فري) او يتم تهريبها عبر شبكات اجرامية. وما يزيد الطين بلة كما يقول كليف دفيس, مدير منظمة مكافحة التبغ البريطانية, هو ان كل هذا غالبا ما يحدث بالتواطؤ مع شركات تصنيع التبغ. وكشفت وثائق داخلية لمصانع التبغ ظهرت خلال محاكمات جرت اخيرا, الدور المتعمد الذي قام به بعض المنتجون في انشاء السوق السوداء. ـ أ.ف.ب