يدين العالم لرجل اعتاد الاستيقاظ في السادسة صباحا وحمل الة تصوير والقيام برحلات طويلة سيرا على الاقدام في التعرف على الحياة في دويلة جبلية صغيرة تقبع بين فرنسا وأسبانيا وغير معروفة لكثيرين. انه المصور فالنتي كلافيرول المولود عام 1902 الذي توفى في يناير. تتكون أندورا من اودية صخرية صغيرة تحتضنها جبال البرانس وتبلغ مساحتها 453 كيلومترا مربعا. وفي عام 1272 سبع سنوات فقط. وخلال قرون طويلة عاش الاندوريون على فلاحة الارض في عزلة عن العالم الى أن تم شق طريق الى فرنسا عام 1932. كان عدد السكان في الاربعينيات يتجاوز 4000 نسمة بقليل ويبلغ حاليا 70 ألفا. عرضت هذا الصيف اعمال كلافيرول في المعهد الاسباني في نيويورك ومنها سيقوم معرضه بجولة في مدن امريكية واوروبية اخرى. وفي فبراير سيفتتح في أندورا معرض كبير لاعماله وبعد ذلك يطوف ببرشلونة ومدريد وأنحاء أخرى في أوروبا. تعتبر أعمال كلافيرول سجلا لحياة الناس اليومية العادية بالصور. ويقارنه معجبون بمشاهير المصورين مثل أوجست ساندر من ألمانيا والامريكي ووكر ايفانز. ولكن كوني سوليفان منظمة معارض اعماله تقول (عاش كلافيرول في أندورا ولا تعرف له اماكن تصوير اخرى) . يصدر لكوني في أكتوبر كتابا عنوانه (ذكريات اندورية.. صور لفالانتي كلافيرول) . ورث كلافيرول حبه للتصوير من أبيه الذي مارس هواية التصوير في رحلة طويلة في شيلي. فقد فالنتي الوالد في سن صغيرة وامتهن منذ نعومة أظفاره اعمالا مختلفة في برشلونة. وفي مرحلة ما التحق بالعمل بشركة ايستمان كوداك ثم اشترى أول كاميرا وهو في الثامنة عشرة وكانت ألمانية الصنع. وفي الثلاثين تزوج روز سسبلوجاس المرأة التي قال انها ملهمته. أمضيا شهر العسل في أندورا أرض أجداده وبعد ذلك عاشا فيها طيلة حياتهما. قال ديفيد كلافيرول حفيده (لم يعتبر نفسه اطلاقا فنانا. كانت هواية يعشقها) . ولكن اعماله الان تعتبر فنا. ومنها صور لفلاحين أندوريين بعضهم يعمل في الارض والبعض الاخر يسترخي في فترة الراحة بينما ظهرت خلفهم منائر كنائس تعود الى العصر الروماني. كما التقط كلافيرول صورا للاجئين تجمدوا حتى الموت في رحلات طويلة عبر جبال البرانس الى أندورا هربا من الحرب الاهلية في أسبانيا. والآن يلجأ كتاب وباحثون يدرسون أندورا الى سجلات كلافيرول المصورة. قال حفيده (دور فالنتي حيوي في أندورا. كان يصور حبا في التصوير ولم يخطر بباله ان اعماله ستكون سجلا مصورا لبلاده) . وأصبحت أندورا حاليا خلية نشطة للتسوق من الاسواق الحرة والاستمتاع بمنتجعاتها ومناظرها الطبيعية الخلابة. بل ان لها موقعا على الانترنت يتضمن تفاصيل عن أعمال كلافيرول. رويترز