ذكرت صحيفة شيكاجو تريبيون أن بحثا جديدا حول التداعيات الفسيولوجية للعزلة النفسية أظهر أن الشعور بالوحدة يضر بالقلب من ناحية عضوية لا نفسية فحسب. بيد أن البحث الذي أجراه فريق من الباحثين من جامعتي شيكاجو وأوهايو ستيت يقترح علاجا للمشكلة: فمجرد كلمة (مرحبا) أو الاشياء الاخرى الصغيرة التي يتودد بها المرء نحو الاخرين من شأنها المساعدة على منع الازمات وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته هذا الاسبوع ان الدراسة وجدت أن الشعور بالوحدة يهدد الشخص بالاصابة بأمراض القلب بنفس درجة العوامل المهمة الاخرى مثل النظام الغذائي الغني بالدهون وضغط الدم العالي والسمنة والتدخين والعزوف عن ممارسة الانشطة البدنية. ونقلت عن الاخصائي النفسي جون كاتشوبو من جامعة شيكاجو قوله ان الشعور بالوحدة يحدث ارتفاعا في ضغط الدم ويتسبب في اضطرابات النوم وهما عاملان يؤديان إلى الاصابة بأمراض القلب. كان من المعلوم لدى خبراء السكان أن الاشخاص الذين يعانون من الوحدة يصابون بالامراض ويموتون قبل غيرهم إلا أن السبب في ذلك ظل مجهولا. فعلى سبيل المثال, تعتبر السيدات اللاتي لا يتفاعلن اجتماعيا مع الآخرين بدرجة كافية واللاتي يشعرن بالعزلة أكثر عرضة من غيرهن للموت إثر الاصابة بالسرطان. وبالمثل فإن مرضى السرطان المتزوجين لديهم فرصة أكبر في الشفاء من نظرائهم غير المتزوجين. وقال كاتشوبو (كان هناك افتراض بأن الاشخاص الذين يشعرون بالوحدة لا يعتنون بأنفسهم جيدا) . وأضاف (وجدنا أن هذا ليس عاملا مهما. وتبين أن هناك آليتين أخريين تعمل بهما الوحدة مفعولها السلبي هذا) . إلا أنه يلزم التوضيح أن الشعور بالوحدة لا يعني مجرد أن يكون المرء وحيدا بل ينطوي على إحساس بالعزلة وبعدم الاتصال بالآخرين وبعدم الانتماء وكلها أحاسيس قد تعتري المرء أثناء كونه منفردا أو وسط الناس. د.ب.ا