افادت مصادر من الجيش التايلاندي أمس ان ادمان الامفيتامينات (الحبوب المنبهة) امتد الى المناطق الريفية ليعم انحاء تايلاند بعد ان اجتاح المدن الكبرى في الشمال. واعلن الجنرال نارونغ دينودوم, قائد الجيش الرابع (الذي يشمل المحافظات الجنوبية) ان (اكثر من نصف القرى في الجنوب تعاني من مشاكل ادمان المخدرات) . واضاف دينودوم (ان استهلاك المخدرات ينتشر بسرعة بين المجتمعات) . ويزداد القلق في تايلاند ازاء وباء الحبوب المنبهة المستوردة من بورما بشكل خاص, الى حد ان السلطات قامت بتسليح القرويين المنتشرين على طول الحدود وتنبيههم من تجار المخدرات. وباتت الحبوب المنبهة وهي ارخص ثمنا من الهيرويين الوباء الاول في المثلث الذهبي اي تايلاند وبورما ولاوس. واحد اسباب انتشار الامفيتامينات التي تطلق عليها محليا تسمية (يا با) اي الدواء الذي يصيب بالجنون, هو فتح سبل جديدة للتهريب بين المختبرات السرية على الحدود مع بورما والمرافئ في جنوب تايلاند. وكان تهريب الامفيتامينات يتم حتى الان بشكل خاص عبر المنطقة الحدودية في شمال تايلاند. ويعتبر الجيش التايلاندي تلك الحبوب (اسوأ تهديدا للامن القومي) يمكن ان (يزعزع) استقرار المجتمع. وباتت مكافحة المخدرات اولوية بالنسبة الى الجيش, كما ان بعض القادة فيه لن يترددوا في شن حملة (جذرية) ضد المختبرات على الجانب البورمي من الحدود. ولا يزيد سعر الحبة المنبهة عن 30 باهت اي ما يوازي نصف دولار في حين يبلغ سعر حقنة الهيرويين خمسة اضعاف. وتعتبر هذه الحبوب مخدرات الفقراء في تايلاند اذ يستهلكها سائقو الاجرة ليظلوا مستيقظين, الا انها منتشرة ايضا في علب الليل والمعاهد في بانكوك. ويحذر الخبراء من تعلق 600 الف من الشباب بتلك الحبوب. واشارت السلطات الى ضبط ملايين الحبوب المستوردة من بورما. ـ أ.ف.ب