ولانه موسم المدارس فالحديث بين الناس يعيد تكرار نفسه حول مستوى التعليم العام وتعليم القطاع الخاص, ورغم ان المقارنة والجدل بين القطاعين قد استهلكا وقتا كافيا, فإنك تجد من يجادل من أجل الطرف الأول وتجد من يتحمس من أجل الطرف الثاني, لكننا ننسى قضية مهمة جدا وهي ان المدارس في القطاع الخاص ليست كلها بذات المستوى أيضا وان الاغراء لا يجب أن يجذبنا إلى الخاص بغرض انه مستقل ومختلف عن التعليم العام, ففي القطاع الخاص هناك مدارس أيضا لا تفكر إلا في حلب جيوب أولياء الأمور مع تقديم خدمات لا تصل إلى مستوى المبالغ التي يدفعونها ثمنا لتعليم أبنائهم.. وان المدارس التي أثبتت نجاحات جيدة في تحقيق مستوى تعليم ممتاز تنتشر أسماؤها بين الناس. وما نريد التوجيه إليه هنا ان هناك أولياء أمور تصيبهم الحيرة مع بداية العام الدراسي وخصوصا هذا الشهر بالذات فأي مدرسة خاصة يختار لأبنائه؟ ويعتمد في بحثه على أجوبة واستشارات الأصدقاء والمقربين وهؤلاء عادة لا يعطون نصائح دقيقة وتخضع المسألة في النهاية لمبدأ التجريب. ان خدمة بسيطة بالامكان توفيرها عن طريق المناطق التعليمية الخاضعة لوزارة التربية والتعليم, لو تم ادراج أسماء المدارس الخاصة التي تتمتع بمستوى جيد ومناسب من التعليم يعتمد عليها ولي الأمر في اختياره.. فالوزارة توفر قوائم لمدارس وجامعات خارجية لمن يرغب فلماذا لا تدرج هذه الخدمة بشكل رسمي وبسيط؟! بوغانم