تستقبل مزرعة ويليت نايت بولاية فيرمونت الامريكية زوارا من كافة دول العالم لمشاهدة المكان الوحيد في الولايات المتحدة الذي يقوم العمل به على أساس شبكة عنكبوتية حقيقية أرسيت دعائمها قبل اختراع شبكة الانترنت بملايين السنوات. فنايت, صاحب المزرعة, يربي العناكب في مزرعته لاغراض فنية. وعلى العكس من الجهات الاخرى المرتبطة بالشبكة العنكبوتية الافتراضية, أي شركات الانترنت, لم يسجل نايت شركته في بورصة نيويورك ولا يعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام. فنايت محب للفن والجمال لذا فهو يهب ما لديه من شبكات العناكب للفن. يقوم نايت وزوجته تيري بصباغة شباك العناكب الهشة برشها بالالوان ومن ثم يعلقانها على ألواح خشبية خاصة لتصبح جاهزة للبيع. وتصل أسعار الالواح الكبيرة إلى نحو خمسة وعشرين دولارا بينما تصل أسعار النوعيات الفاخرة التي تحمل رسوما بالايدي لازهار برية إلى 45 دولارا. يتحدث نايت عن العناكب بإعجاب ملحوظ فيقول (وجدت العناكب قبل الديناصورات بنحو 150 مليون عام وحقيقة أنها تصنع الشبكات ذاتها طيلة هذه السنوات مما يشير إلى أن ما تصنعه يرقى إلى مرتبة الكمال) . ومن الناحية العلمية تعد شباك العناكب أمرا لا يستهان به. فالخيوط التي تتألف منها تلك الشبكات تعتبر من أقوى الالياف الموجودة في الطبيعة مما يجعلها تستخدم لصناعة أصلب الانسجة على الاطلاق. ويعكف باحثو نكسيا بيوتكنولوجيز في كندا حاليا على تصنيع نسيج باستخدام الحامض النووي لحرير العناكب بعد إضافته إلى حليب الماعز المستنسخة. وتصل قوة النسيج الجديد هذا حدا يجعل من الممكن استخدامه في الاغراض الفضائية والهندسية ولصناعة الثياب المقاومة للرصاص فضلا عن عدد كبير من الاستخدامات الطبية من بينها صناعة خيوط قوية لاغلاق الجراح الناجمة عن العمليات الجراحية بهدف وقف النزيف. د.ب.ا