أعيد في طوكيو أمس الأول افتتاح المسجد الوحيد فى العاصمة اليابانية بعد عمليات تصليح وترميم استغرقت خمسة عشر عاما جاءت من خلال تبرعات جمعت من المسلمين فى تركيا والشرق الاوسط واليابان لبناء المسجد الجديد وبلغت (احد عشر مليون دولار) . وقد فاقت اعادة تصليح المسجد كل التوقعات بنقوشه الفنية حيث تطل المئذنة المصنوعة من الرخام الابيض على منطقة سكنية راقية فى طوكيو وتنطلق منها التكبيرات فيما يتجمع المصلون حيث يبلغ نحو مئة الف مسلم فى اليابان اغلبيتهم من الاجانب. وقال خالد هيجوشى رئيس اتحاد مسلمى اليابان (يمكن لاناس عاديين ان يروا المسجد البديع الذى شيد على الطراز العثمانى التقليدى وربما تتاح لهم نظرة اقرب على الاسلام تغير الصورة التى كونوها عن هذا الدين) .. معربا عن أمله ان يساعد المبنى الجديد المزين بالخط العربى والنوافذ الزجاجية الملونة اليابانيين على فهم الدين الاسلامى بشكل افضل. وقال المعمارى محرم حلمى سينالب (وضعت شركة بناء يابانية الاساس الا ان العمال الاتراك نفذوا بقية الاعمال لانهم وحدهم الذين يعرفون اسلوب تشييد مبانى على الطراز العثمانى) . وقد شيد مهاجرون من اتراك القزق جاءوا الى اليابان فى اعقاب الثورة البلشفية المسجد اول مرة فى عام 1948 غير ان الزلازل خلخلت جدرانه لكن عام 1986 تبرعت الجالية التركية الصغيرة فى اليابان بأرض المسجد لرئاسة الشئون الدينية فى تركيا شريطة اعادة بنائه. وكانت اول مجموعة من المسلمين دخلت اليابان قبل نحو مئة عام معظمهم من التجار الهنود والأتراك لكن تعداد سكان اليابان من المسلمين زاد خلال السنوات الاخيرة نتيجة تنامى عدد العمال من دول مثل باكستان وايران وبنجلاديش. ق.ن.ا