توفي الممثل البريطاني سير اليك جينيس مساء السبت الماضي عن 86 عاما في مستشفى كينج ادوارد السابع في ميدورست (جنوب انجلترا) كما اعلن متحدث باسم المستشفى. واضاف المتحدث ان سير اليك الذي نال جائزة اوسكار لادائه في الفيلم المشهور (جسر ساقية كواي) عام 1957 توفي مساء السبت الماضي بعد ان اصيب بمرض لمدة يومين. ولم يوضح المتحدث طبيعة هذا المرض. وكان الممثل يعاني من مشاكل صحية منذ سنوات عدة. وعرف الممثل البريطاني اليك جينيس بمواهبه ووجوهه المتعددة وقد سحر الجماهير على مدى ستة عقود في ادوار مختلفة تراوحت بين مسرحيات شكسبيرية وافلام كوميدية وبوليسية. وقد ولد جينيس في لندن في الثاني من ابريل 1914 من أب مجهول حاول التفتيش عنه طوال حياته. وقد امضى طفولة فقيرة مع والدته غير المستقرة وزوجها العنيف. وكان جينيس على الارجح اكثر ممثلي جيله لورانس اوليفييه وجون جيلجود ورالف ريتشاردسون, قدرة على التبدل والظهور بمظاهر مختلفة. وكان يصعب التعرف على وجهه الحقيقي بسبب مجموعة الشخصيات المختلفة التي جسدها. ولعل تأديته في 1949 لثمانية ادوار مختلفة في (كايند هارتس اند كورونتس) حيث كان القاتل الارستقراطي والضحايا السبع كلهم, يجسد هذه القابلية على تغيير الوجوه. وكان جينيس كتوما على المسارح وعلى صعيد حياته الخاصة وقد حقق نجاحه نتيجة عمل دؤوب. ويبقى دور الكولونيل نيكولسون بارد الاعصاب في فيلم (جسر نهر كواي) الذي فاز عنه بجائزة اوسكار افضل ممثل في ,1957 راسخا في اذهان المشاهدين. وفي سن السادسة عشرة اكتشف المسرح لكنه اضطر الى العمل لفترة في وكالة اعلانات قبل ان يصعد الى الخشبة في 1934 بفضل الممثل ومخرج مسرحيات شكسبير جون جيلجود. وانضم بعد ذلك الى فرقة جيلجود واصبح ممثلا محترفا. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية انخرط في صفوف البحرية الملكية حيث خدم سنتين ونصف السنة قبل ان يعود الى مسرح (اول فيك) اللندني. وفي العام 1946 وبموازاة المسرح, بدأ حياته السينمائية بادارة المخرج ديفيد لين في فيلم (امال كبيرة) ومن ثم في (اوليفر تويست) (1948). كما قام بعد ذلك بعدة ادوار كوميدية خصوصا في الخمسينيات. وواصل (سير) اليك بعد ذلك حياته الفنية الكبيرة مع (لورانس العرب) (لين في 1962) و(سقوط الامبراطورية الرومانية) (انطوني مان 1965) و(دكتور جيفاجو) (لين-1966). وانتقل في 1977 الى سجل اخر مع ظهوره في فيلم (حرب النجوم) . وشارك جينيس في اكثر من 40 فيلما وفي حوالى 70 مسرحية مما خوله للفوز في 1980 باوسكار جديد مكافأة لمجمل اعماله. أ.ف.ب