قرر رجل الاعمال اللبناني وليد حرفوش الشريك المؤثر في وكالة (ايليت) مقاطعة المباراة العالمية المقبلة التي تنظمها هذه الوكالة الشهيرة لاعداد العارضات, بسبب فضيحة لطخت سمعتها قبل سنة وباتت منذ ذلك الحين مسرحا لصراع خفي على من يتولى سلطة القرار فيها. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال حرفوش المقيم في اوكرانيا واحد اصحاب الامتيازات التى تمنحها الوكالة (لم يعد يمكننا ان نثق بادارتنا. لذلك لن تذهب الى جنيف العارضات اللواتي اتين من ست دول نتولى فيها تنظيم مباريات مماثلة) . فقبل سنة انفجرت فضيحة على اثر عرض فيلم وثائقي التقطته شبكة (بي.بي.سي) التلفزيونية بكاميرا خفية, وفضح إقدام بعض المسئولين في (ايليت) على الاستغلال الجنسي للعارضات المبتدئات. وقال وليد حرفوش في مقابلة هاتفية اجريت معه من نيس (فرنسا) (سرعان ما تناسينا الفضيحة) . وتنظم الوكالة عبر شركائها مباريات للعارضات المبتدئات في عشرات الدول في جميع انحاء العالم. وتلتقي سنويا حوالى 300 من الفائزات في بلادهن في مباراة نهائية دولية, لاختيار خمس عشرة من العارضات الواعدات. وينظم وليد حرفوش وشقيقه عمر (30 عاما) مباريات وكالة (ايليت) في كل من اوكرانيا ومصر والمغرب وتونس وألبانيا وجمهورية الدومينيكان. و(ايليت) واحدة من اشهر الوكالات في العالم وقد عرفت الجمهور على اشهر العارضات امثال ليندا ايفانجليستا ونعومي كامبل وسيدني كرووفورد وكلوديا شيفر. وقال حرفوش (لقد بلغني ان مرافقي المرشحات في جنيف لن يكونوا من النساء فقط, وان رجالا سيقيمون ايضا في الطوابق نفسها التي تنزل فيها الفتيات. لا اقبل هذه الممارسات التي تسيء الى صورة المباراة) . واضاف (يبذلون كل ما في وسعهم لاسكاتنا. وعن اي شفافية يمكننا ان نتحدث عندما تحذرنا الادارة من الاتصال بالصحافة, وعندما تضايقنا قانونيا وتهددنا بتعليق مساهمتنا) . وفي هذه المبارزة الحادة, لا يخفي المسئولون عن (ايليت) استياءهم ويتهمون عمر حرفوش بتشويه صورة الوكالة واعاقة سير المباراة والتعدي على المسئوليات وترويج انباء لا اساس لها من الصحة. لكن وراء هذه الحرب الكلامية يختبىء صراع على السيطرة على وكالة (ايليت) وعلى رأسمالها. وفي اعقاب الفضيحة التي فجرها الفيلم الوثائقي عقدت تحالفات وفسخت اخرى. فشركاء الامس اصبحوا اعداء اليوم الألداء. واشترى عمر حرفوش حقوق تنظيم المباراة العالمية في ديسمبر الماضي ثم باعها بعد بضعة اشهر في اطار اتفاق لم يكشف عنه في حينه. وانتهى الامر برئيس (ايليت) ومؤسسها جون كازابلانكاس بالانسحاب من المعركة فباع 40 في المئة من اسهمه في الربيع. ولم تنته فصول الصراع عند هذا الحد. ويطرح في الاوساط المطلعة حاليا اسمان للسيطرة على مجموعة (ايليت) هما رجل الاعمال السويسري كريستيان لاربان واللبناني عمر حرفوش. أ.ف.ب