هناك فرق كبير جدا بين برنامج تلفزيوني للأطفال تعرضه قناة أجنبية وبين برامج عديدة في محطاتنا الفضائية متخصصة في شئون الطفل كذلك, في البرنامج الأجنبي يحضر الطفل بعقله وفكره وشخصيته المتزنة وبديهته المتيقظة, يحاور, يشارك, يبدي رأيه, ويبرز مواهبه. تشاهد وتسمع حواراً بين مذيع البرنامج وذلك الطفل فتشعر انك أمام حوار جاد وراسخ, تقارن ذلك بما يقدم في برامج الطفل عندنا فتكتشف كم هو الفرق في التعامل, وكم هو الفرق بين ذلك الطفل الذي يجلس بعقله أمام الكاميرا وطفلنا الذي لا يجد من المذيع أو المذيعة إلا كل ما يستصغره أكثر ويؤكد بلاهته, وبامكانك ان تكتشف ذلك من خلال الكلمات التي يتم توجيهها للطفل ونوعية الأسئلة وطريقة الحوار والجلسة كذلك. في برامج الطفل الأجنبية يرفع الطفل إلى مستوى من الخطاب الذكي, وبرامج الطفل عندنا ينزل المذيع بخطابه إلى مستويات ما دون الطفل, فلا تفهم مغزى سؤال المذيع ولا تدرك ماذا يراد لظهور الطفل على الشاشة. في البرامج الأجنبية تدرس فكرة البرنامج بشكل جيد ويعتنى بأهدافها وتوجهاتها وعندنا يتحول برنامج الطفل إلى حفلة عيد ميلاد ناقصة, فيخرج الطفل والطفل المشاهد من هذا البرنامج وكأنه لم يدخل أبداً. ترى هل تنقصنا امكانية تحقيق برنامج طفل ناجح, أم اننا نتعامل مع المسألة بمنطق (لعب عيال) ؟ بوغانم